ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: (أجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر، لمن تعمد ذلك عالمًا به) [1] . فخر الدين الرازي (606 هـ) حيث قال: (أجمعوا أن من كان حاكمًا وجب عليه أن يحكم بالعدل) [2] . ابن عادل الدمشقي الحنبلي (880 هـ) حيث قال في فصل وجوب حكم الإمام بالعدل: (أجمعوا على أنه يجب على الحَكَم أن يحكم بالعدل) [3] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) } [المائدة: 44] . قوله تعالى: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: 26] .
• وجه الدلالة: الآيات صريحة في وجوب الحكم بما أنزل اللَّه واجتناب الهوى وذلك دليل على تحريم الجور في الحكم [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على وجوب العدل في الحكم وذلك لعدم وجود المخالف في المسألة.
• المراد بالمسألة: أن القاضي يحرم عليه الحكم بالهوى لأن الحكم
(1) التمهيد (16/ 358) .
(2) تفسير الرازي (10/ 119) .
(3) اللباب في علوم الكتاب (6/ 433) .
(4) بداية المجتهد (2/ 353) .
(5) شرح العناية على الهداية المطبوع بهامش فتح القدير (5/ 453) ، تبيين الحقائق (4/ 178) ، حاشية ابن عابدين (5/ 356) .
(6) مواهب الجليل (6/ 87) ، بداية المجتهد (2/ 353) .
(7) مغني المحتاج (4/ 403) ، روضة الطالبين (5/ 121) .
(8) المغني (14/ 134) ، الفروع (5/ 181) .