ونوقش: بأن ذلك يرده قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا"، ولأن نصب خليفتين يؤدي إلى الشقاق وحدوث الفتن [1] .النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أن الخلافة في جميع أفخاذ قريش، ولا تُقْصر على بني هاشم.
• من نقل الإجماع: القرطبي (671 هـ) قال في شروط الإمام:"ولا أن يكون من بني هاشم فقط دون غيرهم من قريش، فإن الإجماع فد انعقد على إمامة أبي بكر وعمر وعثمان، وليسوا من بني هاشم" [2] الدمشقي (بعد 785 هـ) قال:"اتفق الأئمة على أن الإمامة فرض. . . وعلى أن الأئمة من قريش، وأنها جائزة في جميع أفخاذ قريش" [3] ابن حجر الهيتمي (973 هـ) قال في شروط الإمام:". . . قرشيًّا؛ لخبر:"الأئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ" [4] إسناده جيد، لا هاشميًّا اتفاقًا" [5] الحموي (1056 هـ) قال:"قال الروافض: يجب الاقتصار على بني هاشم، وعينوا عليًّا وأولاده، وهذا القول باطل بإجماع الصحابة على خلافة أبي بكر وعمر وعثمان" [6] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [7] ، والمالكية [8] ،
(1) المرجع السابق.
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 271) .
(3) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة (ص 283) .
(4) تقدم تخريجه.
(5) تحفة المحتاج في شرح المنهاج، لابن حجر الهيتمي، مطبعة مصطفى محمد، المكتبة التجارية الكبرى، مصر (9/ 75) .
(6) غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (4/ 148) .
(7) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 319) .
(8) الذخيرة (10/ 24) ، والتاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 366) ، والفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 325) ، وإكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 214) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 271) ، وبلغة السالك لأقرب المسالك (4/ 220) .