النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
يشرع للمغتسل أن يخلل شعره بالماء، وقد نفى الشوكاني حفظه لمخالف في ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن بطال (449 هـ) حيث نقل عنه العيني [1] حكايته الإجماع على تخليل شعر الرأس". أي: على مشروعيته."
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول:"والحديث [2] يدل على مشروعية تخليل الشعر بالماء في الغسل، ولا أحفظ فيه خلافًا" [3] .
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول:"ولا خلاف في مشروعية تخليل الشعر بالماء في الغسل" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث أسماء -رضي اللَّه عنها-، أنها سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن غسل الجنابة، فقال:"تأخذ ماءً، فتطهَّر، فتحسن الطهور، أو تبلغ الطهور، ثم تصب على رأسها، فتدلكه حتى تبلغ شؤون [9] رأسها، ثم تفيض عليها الماء" [10] .
• وجه الدلالة: قوله عليه الصلاة والسلام:"فتدلكه حتى تبلغ شؤون. . ."فالدلك للشعر نوع من التخليل، وبلوغ شؤون الرأس لا يكون إلا بالتخليل [11] ، واللَّه تعالى أعلم.
(1) "عمدة القاري" (1/ 77) .
(2) حديث علي، وسيأتي في المستند.
(3) "نيل الأوطار" (1/ 309) .
(4) "حاشية الروض" (1/ 287) .
(5) "عمدة القاري" (3/ 77) .
(6) "الفواكه الدواني" (1/ 148) ، و"حاشية الدسوقي" (1/ 134) .
(7) "السراج الوهاج" (1/ 21) .
(8) "المغني" (1/ 287) ، و"الإنصاف" (1/ 253) .
(9) شؤون: جمع شأن والشؤون مواصل قطع الرأس،"طلبة الطلبة" (19) .
(10) مسلم كتاب الحيض، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم، (ح 332) ، (1/ 261) .
(11) انظر:"المغني" (1/ 301) .