"من أحبا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق [1] " [2] .
3 -لأن الربح هو نماء ملك المغصوب منه لذا فهو أولى به [3] .
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في القول الثاني عندهم، فقالوا: إن كانت الغلة المتولدة من المغصوب على غير خلقته وهيئته كاللبن والصوف والثمرة؛ فهي للغاصب [4] . واستدلوا بحديث [5] :"الخراج بالضمان" [6] .
ولأن الغاصب ضامن للعين المغصوبة، ومن ضمن شيئًا فخراجه له [7] .النتيجة:عدم تحقق الاتفاق ونفي الخلاف في كون غلة المغصوب عامة للمغصوب منه لخلاف المالكية في قول.
يجب رد المغصوب إلى صاحبه، وقد نقل فيه الإجماع والاتفاق، كما نفي فيه الخلاف.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال:"ومن غصب دارًا فتهدمت كلف رد بنائها كما كان. . . وهو بإجماعهم معنا، وإجماع أهل الإسلام؛ مأمور بردها في كل وقت إلى صاحبها" [8] .
الإمام الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال:"واتفقوا على أن الغاصب يجب"
(1) سئل أبو الوليد الطيالسي كما عند الترمذي عن قوله: (وليس لعرق ظالم حق) فقال: العرق الظالم الغاصب الذي يأخذ ما ليس له. قلت: هو الرجل الذي يغرس في أرض غيره؟ قال: هو ذاك، سنن الترمذي: (3/ 662) .
(2) أبو داود وسكت عليه رقم (3073) ، والترمذي رقم (1378) . وقال: هذا حديث حسن غريب.
(3) انظر: المهذب: (1/ 370) ، والمغني: (7/ 379) .
(4) القوانين الفقهية: (ص 217) وقد سبق نصه في القول الأول.
(5) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المرجع السابق.
(6) سبق تخريجه.
(7) انظر: القوانين الفقهية: (ص 217) .
(8) المحلى: (8/ 144) .