فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 8167

11] جواز العربون إذا رُدَّ على المشتري عند عدم رغبته بالعقد:

• المراد بالمسألة: العربون في اللغة: هو ما عُقِد به المُبَايعة من الثمن، وفيه عدة لغات: العَرَبون، بفتح العين والراء، وعلى وزن عُصْفور، وعُرْبان على وزن عثمان، وأَرَبون، وأُرْبان، وبحذف الهمزة فتكون الرَّبون، وقيل: سمي بذلك؛ لأن فيه إعرابا لعقد البيع، أي: إصلاحا وإزالةَ فساد؛ لئلا يملكه غيره باشترائه [1] .

وفي الاصطلاح عند الفقهاء استعمل على معنيين، هما:

الأول: أن يشتري السلعة فيدفع إلى البائع جزءا من الثمن، على أنه إن أخذ السلعة احتسب به من الثمن، وإن لم يأخذها فذلك الجزء للبائع [2] . وهذا هو المعنى المشهور.

الثاني: أن يشتري السلعة فيدفع إلى البائع جزءا من الثمن، فإن أخذ السلعة حسبه من الثمن، وإلا رده إليه، فلا يكون للبائع شيء. وهذا نَصَّ على ذكره المالكية، والبعلي [3] من الحنابلة [4] ، وكأن تسميته بالعربون تسمية مجازية، وليست حقيقة.

والاستعمال الثاني هو المراد بالمسألة معنا، وهو جائز عند جميع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [ويحتمل أن يكون بيع العربان. . . أن يجعل العربان عن البائع من ثمن سلعته إن تم البيع، وإلا رده، وهذا وجه جائز عند الجميع] . ولما ذكر كلام الإمام مالك حين قال:[في الرجل يبتاع ثوبا من رجل،

(1) "لسان العرب" (1/ 592) ،"المصباح المنير" (ص 207) ،"تاج العروس" (3/ 350 - 351) .

(2) "المغني" (6/ 331) ،"المجموع" (7/ 409) . وهذا المعنى وقع فيه الخلاف بين العلماء.

(3) محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل شمس الدين أبو عبد اللَّه البعلي الحنبلي، برع في الفقه وعلوم اللغة، من آثاره:"شرح الجرجانية"،"شرح ألفية ابن مالك"،"المطلع على أبواب المقنع". توفي عام (709 هـ) ."المقصد الأرشد" (2/ 485) .

(4) "المنتقى" (4/ 157) ،"التاج والإكليل" (6/ 236) ،"المطلع" (ص 234) . وقال في"الإنصاف"لما حكى قول البعلي: [ولم أر من وافقه] (4/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت