والحنابلة [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن أهل اللغة يستعملون حرف"في"في الصعود فيقولون: صعد في الجبل، وزنأ في الجبل، ولا يستعملون حرف"على"فلا يصح عندهم صعد على الجبل [2] .
• المخالف للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يُحد.
وبه قال بعض الحنفية [3] .
• دليل المخالف: استدل المخالف بأن الكثير لا يُفرَّق بين حرفي"في"و"على"في مثل هذا الاستعمال، لا سيما وأن الحرف"على"قد تستعمل في الصعود والفوقية، فيقال: قعد زيد على الفرس، أو زَيد عليه ثوب أبيض، فمن قال:"زنأ على الجبل"قد يتوهم صحة اللفظ بمعنى الصعود، وهذه شبهة تدرأ عنه الحد [4] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن بعض الحنفية، بل جزم ابن الهمام أن الخلاف في المسألة هو فيما إذا كان قد قالها في حال الغضب، فأما إن كان قالها في حال الرضى فإنه لا يُحد، وأن ذلك من المسلَّمات، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا قال شخص لآخر يا ابن الكافر، أو يا ابن النصراني، أو يا ابن اليهودي، ونحو ذلك، وكان ذلك الشخص المقذوف قد مات أبواه على الإسلام، فإن هذا يُعتبر قذفًا موجبًا للحد، لأنه نسبه إلى شخص كافر غير
(1) المغني (9/ 83) ، الفروع (6/ 89) .
(2) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 42) .
(3) انظر: فتح القدير (5/ 331) ، تبيين الحقائق (3/ 204 - 205) .
(4) انظر: المراجع السابقة.