والنحاس والحديد والزعفران والمسك وسائر الموزونات نساء فقاس ما اختلفوا فيه على هذه المسائل المجمع عليها [1] .النتيجة:تحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف في حرمة بيع الربوي بما يشاركه في العلة نسيئة. لعدم الاعتداد بخلاف ابن علية.
قال ابن عبد البر:"وليس قوله عندهم [عند أصحاب مذاهب أهل السنة] مما يعد خلافًا, ولا يعرج عليه؛ لثبوت السنة بخلافه من حديث عبادة، وغيره" [2] .
بيع الربوي بما لا يشاركه في العلة نسيئة جائز، كبيع الذهب بالحنطة، والفضة بالشعير وغيره من المكيل. وقد نقل الإجماع والاتفاق على ذلك، ونفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع: الإمام الشافعي ت 204 هـ، فقال:"لا أعلم المسلمين اختلفوا في أن الدنانير والدراهم يسلمان [3] في كل شيء إلا أن أحدهما لا يسلم في الآخر لا ذهب في ذهب، ولا ورق في ورق" [4] . وقال في موضع آخر:". . المسلمين أجمعوا على أن الذهب والورق يسلمان فيما سواهما بخلاف ما سواهما فيهما" [5] . وقال أيضًا:"لا أعلم بين المسلمين اختلافا أن الدينار والدرهم يسلمان في كل شيء، ولا يسلم أحدهما في الآخر" [6] .
الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال:"واتفقوا على أن بيع الحنطة بالذهب"
(1) المرجع السابق: (6/ 296) .
(2) المرجع السابق.
(3) تعريف السلم في المسألة الثانية من البحث.
(4) الأم: (3/ 30) للإمام الشافعي ت 204 هـ.
(5) المرجع السابق: (4/ 23) .
(6) مختصر المزني: (ص 76) للإمام إسماعيل المزني صاحب الإمام الشافعي، وقد اختصره من كلام الإمام الشافعي.