فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 8167

آثاره، وأعظمها ملك المشتري للمعقود عليه.

• المخالفون للإجماع:

خالف في هذه المسألة: الحنابلة في رواية عندهم، وقالوا: بأن ملك المشتري لا يثبت بالعقد، بل حتى يوفي البائع حقه [1] .

ويستدل لهؤلاء بدليل عقلي، وهو:

أن العقد لا يستقر إلا بقبض المبيع، ولذا لو تلف المبيع قبل قبضه، فإنه يكون من ضمان البائع لا المشتري، فلا يملكه المشتري إلا بعد قبضه.النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

• المراد بالمسألة: البقاع والأراضي التي تؤدى عليها مناسك الحج، مثل منى وعرفة ومزدلفة، وكذلك موضع السعي ونحوها، لا تجوز مبايعتها ولا إجارتها، بلا خلاف بين العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن عقيل (513 هـ) يقول: [والخلاف -أي: في بيع رباع مكة وإجارتها- في غير مواضع المناسك، أما بقاع المناسك كموضع السعي والرمي، فحكمه حكم المساجد، بغير خلاف] . نقله عنه ابن قدامة، وشمس الدين ابن قدامة [2] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [3] .

(1) "الفروع" (4/ 134) ،"المبدع" (4/ 117) ،"الإنصاف" (4/ 462) .

(2) "المغني" (6/ 367) ،"الشرح الكبير"لابن قدامة (11/ 76) .

(3) "شرح معاني الآثار" (4/ 49 - 51) ،"بدائع الصنائع" (5/ 146) ،"الدر المختار مع رد المحتار" (6/ 393) ،"الاستذكار" (5/ 154) ،"المقدمات الممهدات" (2/ 218 - 219) ،"الذخيرة" (5/ 406) ،"الوسيط" (7/ 42) ،"المجموع" (9/ 297 - 302) ،"أسنى المطالب" (2/ 41) ،"المحلى" (5/ 301 - 302) .

تنبيه: عامة العلماء على عدم التنصيص على هذه المسألة، وإنما يستفاد موافقتهم للإجماع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت