إذا شرط بيع العدل الرهن عند حلول الحق، جاز وصح بيعه، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال:"والشروط في الرهن تنقسم قسمين: صحيحًا وفاسدًا، فالصحيح مثل أن يشترط كونه على يد عدل عينه أو عدلين أو أكثر، أو أن يبيعه العدل عند حلول الحق، ولا نعلم في صحة هذا خلافًا" [1] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار من الحنفية [2] ، والمالكية بأمر من السلطان، لكن أن بيع نفذ [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] على نفي الخلاف في صحة اشتراط بيع العدل الرهن عند حلول الحق.
• مستند نفي الخلاف: لأن العدل قد منح الإذن وسلط على البيع عند امتناع الراهن من الأداء، فصح الشرط والبيع [6] .
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.
(1) المغني: (6/ 505) .
(2) المبسوط: (21/ 152) ، وفيه:"إذا أراد العدل بيع الرهن قبل حل الأجل لم يكن له ذلك"، ومجمع الأنهر: (4/ 289) ، وفيه:"ليس للعدل بيع الرهن ما لم يسلط عليه".
(3) المدونة: (4/ 138) ، وفيه:"لا يباع الرهن وإن اشترط ذلك، كان على يدي المرتهن أو على يدي عدل إلا بأمر السلطان. قال ابن القاسم: وبلغني ممن أثق به أن مالكا قال: وإن بيع نفذ البيع ولم يرد، وذلك رأيي".
(4) الحاوي للماوردي: (6/ 132) ، وفيه:"إذا شرط في عقد الرهن أن يكون موضوعًا على يدي عدل، وشرطا للعدل أن يبيعه عند محل الحق، فهذا العقد قد تضمن شرطين: أحدهما: وضع الرهن على يدي عدل. والشرط الثاني: توكيل العدل في بيعه عند محل العقد، فهذان الشرطان جائزان"، والشرح الكبير للرافعي: (10/ 129) .
(5) المغني: (6/ 505) ، وفي: (6/ 473) ، وفيه:"إذا كان الرهن على يدي عدل وشرطا له أن يبيعه عند حلول الحق صح ويصح بيعه".
(6) المبسوط: (21/ 152)