فالصحيح مثل أن يشترط كونه على يد عدل عينه أو عدلين أو أكثر، أو أن يبيعه العدل عند حلول الحق، ولا نعلم في صحة هذا خلافًا" [1] ."
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار على نفي الخلاف في جواز وضع الرهن عند عدل: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند نفي الخلاف: لأن يد المرتهن هي يد العدل في حق المالية، ومالية الرهن هي المضمونة [6] .
• الخلاف في المسألة: خالف زفر [7] ، وابن أبي ليلى فقال: لا يصح الوضع عند العدل حتى يقبض المرتهن [8] .
ودليلهما: أن يد العدل يد المالك، لأن الذي يرجع إليه إذا استحق الرهن بعد الهلاك وبعدما ضمن العدل قيمته هو المالك [9] .النتيجة:عدم تحقق نفي الخلاف في جواز وضع الرهن عند عدل؛ لخلاف زفر وابن أبي ليلى.
(1) المغني: (6/ 505) .
(2) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 161) ، وفيه:"وإذا اتفقا على وضع الرهن على يد عدل جاز"، والبحر الرائق: (8/ 291) ، ومجمع الأنهر: (4/ 289) .
(3) التاج والإكليل: (5/ 15) ، وفيه:"إذا طلب أحدهما أن يكون عند عدل فهو له".
(4) الحاوي للماوردي: (6/ 132) ، وفيه:"إذا شرط في عقد الرهن أن يكون موضوعًا على يدي عدل، وشرطا للعدل أن يبيعه عند محل الحق، فهذا العقد قد تضمن شرطين: أحدهما: وضع الرهن على يدي عدل. والشرط الثاني: توكيل العدل في بيعه عند محل العقد، فهذان الشرطان جائزان"، وروضة الطالبين: (4/ 90) .
(5) المغني: (6/ 505) وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف.
(6) مجمع الأنهر: (4/ 290) .
(7) البحر الرائق: (8/ 291) .
(8) أحكام القرآن: (1/ 190) ، وفيه:"ولا خلاف عند العلماء أن تعديل المرهون جائز عند الأجنبي. وقال ابن أبي ليلى: لا يجوز حتى يقبضه المرتهن". وانظر البحر الرائق: (8/ 291) .
(9) انظر: البحر الرائق: (8/ 291) ، ومجمع الأنهر: (4/ 290) .