فكما أنها تجوز للواحد فتجوز لأكثر منه [1] .النتيجة:صحة الإجماع في جواز الوصية لأكثر من واحد.
• المقصود بالمسألة: أن الوصي إذا أوصى لاثنين حيين، فمات أحدهما قبل موت الموصي، فللآخر نصف الوصية، فلو أوصى لهما بمائة، فمات أحدهما؛ فللحي خمسين فقط [2] .
• من نقل الاتفاق: ابن قدامة (620 هـ) قال: [فأما إن وصى لاثنين حيين فمات أحدهما فللآخر نصف الوصية لا نعلم في هذا خلافًا] [3] .
المرداوي (885 هـ) قال: (وإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي، وإن لم يعلم فللحي نصف الموصى به بلا نزاع) [4] .
• الموافقون على الاتفاق: الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] .
قال عبد الغني الميداني: (وإن قال ثلث مالي بين زيد وعمرو، وزيد ميت، كان لعمرو نصف الثلث) [8] .
قال عبد الرحمن بن قاسم: (فإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي، . . . وإن جهل موته فللحي النصف من الموصى به، لأنه أضاف الوصية إليهما، ولا قرينة تدل على عدم إرادة الآخر، قولًا واحدًا، وكما لو
(1) المصدر السابق (8/ 548) .
(2) وأما الميت فهل تنفذ له الوصية، محل خلاف، فالمالكية ذهبوا إلى صحتها، كباقي أمواله التي ينفق عليه منها لسداد ديونه أو التصدق عليه، ومنعها: الحنفية والشافعية. انظر: مختصر اختلاف الفقهاء، الطحاوي (5/ 19)
(3) المغني (8/ 414) .
(4) الإنصاف، 7/ 246 - 247.
(5) البحر الرائق (8/ 461) .
(6) بداية المجتهد (2/ 718) .
(7) أسنى المطالب (6/ 78) .
(8) اللباب في شرح الكتاب، 4/ 185.