فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 8167

إذا خلا الرجل بزوجته، ثم طلقها قبل أن يمسها، فقد لزمتها العدة، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"ولها المهر كاملًا، وعليها العدة بالإجماع إن كان الزوج قد خلا بها" [1] .

2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"إن العدة تجب على كل من خلا بها زوجها، وإن لم يمسها، . . . ولنا إجماع الصحابة، . . . وهذه قضايا اشتهرت، فلم تنكر فصارت إجماعًا" [2] . وذكره في الكافي [3] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الكاساني، وابن قدامة من الإجماع على وجوب العدة بالخلوة وافق عليه المالكية [4] ، والإمام الشافعي في القديم [5] .

وهو قول الخلفاء الراشدين، وزيد، وابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، وبه قال علي بن الحسين، وعروة، وعطاء، والزهري، والأوزاعي، وإسحاق [6] .

• مستند الإجماع:

1 -عن زرارة بن أوفى أنه قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابًا، وأرخى سترًا فقد وجب المهر، ووجبت العدة [7] .

2 -عن عمر وعلي -رضي اللَّه عنهما- قالا: من أغلق بابًا وأرخى سترًا، فلها الصداق كاملًا، وعليها العدة [8] .

3 -الخلوة الصحيحة أقيمت مقام الدخول في وجوب العدة، مع أنها ليست بدخول حقيقة؛ لكونها سببا مفضيا إليه، فأقيمت مقامه احتياطًا، إقامة للسبب مقام المسبب فيما يحتاط فيه [9] ، والاحتياط في باب الفروج واجب؛ إذ الأصل فيها التحريم [10] .

(1) "بدائع الصنائع" (3/ 593) .

(2) "المغني" (11/ 197 - 198) .

(3) "الكافي" (4/ 341) .

(4) "القوانين الفقهية" (ص 237) ،"مواهب الجليل" (5/ 471) .

(5) "الحاوي" (14/ 250،"البيان"(11/ 7) .

(6) "المغني" (11/ 197) .

(7) هذا الأثر مرسل؛ لأن زرارة لم يدرك الخلفاء الراشدين. وسبق تخريجه.

(8) فيه انقطاع، وسبق تخريجه.

(9) "بدائع الصنائع" (4/ 416) .

(10) "المنثور في قواعد الفقه" (1/ 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت