إذا خلا الرجل بزوجته، ثم طلقها قبل أن يمسها، فقد لزمتها العدة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"ولها المهر كاملًا، وعليها العدة بالإجماع إن كان الزوج قد خلا بها" [1] .
2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"إن العدة تجب على كل من خلا بها زوجها، وإن لم يمسها، . . . ولنا إجماع الصحابة، . . . وهذه قضايا اشتهرت، فلم تنكر فصارت إجماعًا" [2] . وذكره في الكافي [3] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الكاساني، وابن قدامة من الإجماع على وجوب العدة بالخلوة وافق عليه المالكية [4] ، والإمام الشافعي في القديم [5] .
وهو قول الخلفاء الراشدين، وزيد، وابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، وبه قال علي بن الحسين، وعروة، وعطاء، والزهري، والأوزاعي، وإسحاق [6] .
• مستند الإجماع:
1 -عن زرارة بن أوفى أنه قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابًا، وأرخى سترًا فقد وجب المهر، ووجبت العدة [7] .
2 -عن عمر وعلي -رضي اللَّه عنهما- قالا: من أغلق بابًا وأرخى سترًا، فلها الصداق كاملًا، وعليها العدة [8] .
3 -الخلوة الصحيحة أقيمت مقام الدخول في وجوب العدة، مع أنها ليست بدخول حقيقة؛ لكونها سببا مفضيا إليه، فأقيمت مقامه احتياطًا، إقامة للسبب مقام المسبب فيما يحتاط فيه [9] ، والاحتياط في باب الفروج واجب؛ إذ الأصل فيها التحريم [10] .
(1) "بدائع الصنائع" (3/ 593) .
(2) "المغني" (11/ 197 - 198) .
(3) "الكافي" (4/ 341) .
(4) "القوانين الفقهية" (ص 237) ،"مواهب الجليل" (5/ 471) .
(5) "الحاوي" (14/ 250،"البيان"(11/ 7) .
(6) "المغني" (11/ 197) .
(7) هذا الأثر مرسل؛ لأن زرارة لم يدرك الخلفاء الراشدين. وسبق تخريجه.
(8) فيه انقطاع، وسبق تخريجه.
(9) "بدائع الصنائع" (4/ 416) .
(10) "المنثور في قواعد الفقه" (1/ 177) .