فهرس الكتاب

الصفحة 7618 من 8167

يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (قولوا سمعنا وأطعنا وسلَّمنا) قال: فألقى اللَّه الإيمان في قلوبهم، فأنزل اللَّه تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [1] ، قال:"قد فعلت"، [2] {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} ، قال:"قد فعلت"، {وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [3] ، قال:"قد فعلت" [4] .

2 -عموم حديث أبي ذر الغفاري -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن اللَّه تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) [5] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[128/ 4]المسألة الثامنة والعشرون بعد المائة: إجراء الأحكام الظاهرة على من أظهر الإسلام ولو أسر الكفر.

• المراد بالمسألة: وأن شخصًا يدَّعي أنه مسلم، وكان ملتزمًا بأحكام الإسلام الظاهرة، وكان في ظاهره مبطنًا للكفر، وهو ما يسمى بالمنافق، فإنه تجرى عليه الأحكام الظاهرة للمسلم، من عصمة ماله ودمه، وكونه يرث من المسلم، ويرث منه المسلم، ويُغسَّل إذا مات، ويكفَّن، ويصلى عليه، وما إلى ذلك من أحكام المسلم، ما لم يظهر منه ما يدل على كفره.

ويتبين مما سبق أنه لو كان مظهرًا ما هو كفر في مسألة ما، وكان ملتزمًا ببقية شرائع الإسلام الظاهرة فذلك غير مراد في مسألة الباب، وكذا لو كُشف

(1) سورة البقرة، آية (286) .

(2) سورة البقرة، آية (286) .

(3) سورة البقرة، آية (286) .

(4) صحيح مسلم (رقم: 126) .

(5) ابن ماجه (رقم: 2045) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت