وأما نَسِيئة فلا ولا بأس ببيع البرِّ بالشعير والشعيرُ أكثرهما يدًا بيد وأما نسِيئة فلا". وأجمع العلماء على القول بمقتضى هذه السُّنّة وعليها جماعة فقهاء المسلمين) [1] ."
• مستند الإجماع: ما رواه مسلم عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِير بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإذَا اخْتَلَفَتْ هذ الأصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ" [2] .
• وجه الدلالة: أما عدم جواز القسمة مجازفة فلأن فيها معنى التمليك [3] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [4] ، والمالكية [5] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على عدم جواز قسمة الذهب والفضة جزافًا وذلك لعدم وجود المخالف.
[63/ 3] : جواز قسمة الغنائم في دار الحرب.
• المراد بالمسألة: إذا غنم المسلمون في غزواتهم أو حروبهم أو سراياهم شيئا، فيجوز لهم اقتسامه في دار الحرب قبل عودتهم إلى دار الإسلام، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: حمد بن الحسن الجوهري (350 هـ) حيث قال:
(1) تفسير القرطبي (3/ 371) .
(2) أخرجه مسلم (11/ 13) الحديث رقم (4017) .
(3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (5/ 101) .
(4) المبسوط (14/ 44) ، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (7/ 240) ، حاشية رد المحتار على الدر المختار (6/ 630) .
(5) شرح الزرقاني على موطأ مالك (4/ 187) .