(وأجمعوا على إباحة قسمة الغنائم في دار الحرب بل استحبوا ذلك) [1] .
الفخر الرازي (606 هـ) : حيث قال عند شرح قوله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ} [الأنفال: 41] . . (دلت الآية على أنه يجوز قسمة الغنائم في دار الحرب. . وذلك جائز بالاتفاق) [2] .
أبو الحسن بن القطان (628 هـ) حيث قال: (أجمعوا على إباحة قسمة الغنائم في دار الحرب) [3] .
• مستند الإجماع: ما رواه البخاري عن قتادةَ أنَّ أنَسًا -رضي اللَّه عنه- أخبرَه قال:"اعتمرَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعَ عُمَر كلُّهنَّ في ذي القَعدة، إِلّا التي كانت مع حجته عمرةً من الْحُديبية [4] في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرةً من الجِعْرانة [5] حيث قسم غنائم حُنَين [6] في ذي"
(1) نوادر الفقهاء (1/ 166) .
(2) تفسير الرازي (15/ 487) .
(3) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 345) .
(4) الحديبية: هي قرية متوسطة ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عندها، وقال الخطابي: سميت الحديبية بشجرة حدباء كانت في ذلك الموقع، وبين الحديبية ومكة مرحلة وبينها وبين المدينة تسع مراحل. انظر: معجم البلدان (2/ 218) باب الحاء والدال وما يليها.
(5) الجعرانة: وهي ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب، نزلها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما قسم غنائم هوزان، مرجعه من غزاة حنين، وأحرم منها -صلى اللَّه عليه وسلم-، وله فيها مسجد، وبها آثار متقاربة. انظر: معجم البلدان (2/ 387) باب الجيم والعين وما يليهما.
(6) حنين: يجوز أن يكون تصغير الحنان وهو الرحمة، وقال السهيلي: سمي بحنين بن قانية بن مهلائيل، قال: وأظنه من العماليق، وهو قريب من مكة وقيل: هو واد قبل الطائف، وقيل: واد بجنب ذي المجاز، وقال الواقدي: ببنه وبين مكة ثلاث ليالي، وقيل: بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا، ومنه قوله تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} [التوبة: 25] ، وإن قصدت به هذه البلدة. انظر/ معجم البلدان (2/ 356) باب الحاء والنون.