جاء صاحبها فأدها إليه) [1] .
• وجه الاستدلال: فيه دليل على أن التعريف الواجب في حدود السنة فقط.
الثاني: ولأن الحول في الشرع أصل معتبر في الزكاة والحرية، فكان أولى أن يكون معتبرًا في اللقطة، ولأن الحول جميع فصول الأزمنة الأربعة وينتهي إلى مثل زمان وجودها، فكان الاقتصار على ما دونه تقصيرًا والزيادة عليه مشقة [2] .
الثالث: ولأن الغالب ممن ضاع منه شيء أنه يتمكن من طلبه في سنة، فإن لم يوجد له مالك فالظاهر أنه لا مالك له [3] .النتيجة:صحة الإجماع على أن الملتقط يملك اللقطة بعد عام من تعريفها الحول، وذلك لعدم المخالف [4] .
• المراد بالمسألة: أن اللقطة بيد الملتقط تُخرج على أنها أمانة، ولذلك يجري عليها ما يجري في الأمانات، فإذا تلفت بتعد منه أو تفريط ضمنها، وإلا لا يضمن.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: [ولا خلاف أن الملتقط أمين، لا ضمان عليه إلا بما تضمن به الأمانات من التعدي والتضييع
(1) سبق تخريجه.
(2) الحاوي الكبير (8/ 13) ، ومغني المحتاج (2/ 413) .
(3) البيان في مذهب الإمام الشافعي (7/ 526) .
(4) انظر المسألة في: شرح فتح القدير (6/ 121) ، وبدائع الصنائع (6/ 202) ، والبناية في شرح الهداية (6/ 770 - 771) ، والإنصاف (6/ 411) ، وكشاف القناع (4/ 183) .