فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لعن صاحبه، وأنه مما خافه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تقع فيه أمته، وهذا يدل على تحريمه، وأنه من الكبائر.
الدليل السادس: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في الذي يعمل عمل قوم لوط: (ارجموا الأعلى والأسفل، ارجموهما جميعًا) [1] .
الدليل السابع: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) [2] .
• وجه الدلالة من الحديثين: في الحديثين بيان عقوبة شرعية لمن عمل اللواط، وذلك يدل صراحةً على تحريمه، وأنه من الكبائر.النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم على أن اللواط محرم، وهو من الكبائر؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: تبيَّن في المسألة السابقة إجماع أهل العلم على تحريم اللواط، فمن استحل إتيان اللواط بملك يمينه الذكر فهو كافر، إذا توفرت الشروط، وانتفت الموانع.
(1) أخرجه ابن ماجه رقم (2565) ، والحديث ضعَّفه ابن عبد البر في"الاستذكار" (7/ 496) ، لأن في سنده عاصم بن عمر وهو ضعيف، وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (2/ 65) :"هذا إسناد فيه عاصم بن عمر العمري، وقد ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والبخاري، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم".
(2) أخرجه أحمد (4/ 464) ، والترمذي رقم (1456) ، وأبو داود رقم (4462) ، وابن ماجه رقم (2565) ، قال الحاكم في المستدرك (4/ 395) :"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وصححه الذهبي، والحديث من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة، وقد سبق الكلام عليه قريبًا، وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة في سنده عاصم بن عمر العمري، ضعفه ابن معين، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الترمذي متروك. والحديث استنكره النسائي، وابن معين. انظر: التاريخ الكبير (6/ 491) ، الكاشف (1/ 520) ، تلخيص الحبير (4/ 103) .