فهرس الكتاب

الصفحة 6434 من 8167

فلا يدخل في الآية [1] .

الدليل الثاني: أن المقصود من حد القذف دفع العار بما قُذف به، وتكذيب القاذف، والزاني قد لحقه ذلك العار بالحد الذي أقيم عليه، والقاذف لم يكذب في قوله، وله بيِّنة على قوله بالحد الذي أقيم على الزاني، وقد أسقط اللَّه تعالى حد القذف لمن أقام البينة [2] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[175/ 3]لفظ"لم أجدكِ عذراء"ليس من الألفاظ الصريحة الموجبة لحد القذف.

• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف العذراء: العُذْرة -بضم العين وسكون الذال- يطلق على بكارة المرأة، وجمعها عُذَر.

فإذا افتضت البكارة فهي ثيب، وإن لم تفض فهي عذراء، وتُجمع على عَذَارٍ وعَذَارَى، قال الزبيدي:"العذراء: البكر، يُقال: جارية عذراء: بكر لم يمسها رجل" [3] .

• ثانيًا: صورة المسألة: إذا قال الرجل لزوجته"لم أجدك عذراء"، أو قال لامرأة أخرى غير زوجته"لست بعذراء"وهي غير متزوجة، فإن هذا اللفظ لا يعتبر من الألفاظ الصريحة الموجبة لحد القذف.

ويتبيَّن هنا أن المرأة بالمسألة هو أن هذا اللفظ ليس من الألفاظ الصريحة في القذف، فلا يُقام على الرجل حد القذف بموجب هذا اللفظ، ولا يأخذ أحكام القذف بقول:"يا زانية".

(1) المبسوط (9/ 116) ، الشرح الكبير (10/ 219) .

(2) كشاف القناع عن متن الإقناع (6/ 106) ، شرح الزركشي (6/ 308) .

(3) تاج العروس (12/ 551) ، وانظر: تهذيب اللغة (2/ 186) ، مقاييس اللغة (4/ 256) ، النهاية في غريب الأثر، مادة (عذر) (3/ 424) ، معجم لغة الفقهاء (308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت