فهرس الكتاب

الصفحة 6435 من 8167

أما مسألة هل يُسأل الرجل عن مُراده أو لا يُسأل، فمسألة أخرى غير مرادة.

• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمعوا على أن الرجل إذا قال لزوجته:"لن آخذك عذراء"، أن لا حد عليه، وانفرد ابن المسيب، فقال: يجلد" [1] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] ، والظاهرية [5] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن ذهاب العذرة لا يلزم منها الزنا، فإن العذرة قد تذهب من المرأة بغير الجماع، إذ قد تزول بالوقعة، أو بالحيض، أو بأن تدخل المرأة إصبعها في فرجها، ونحو ذلك [6] .

• المخالفون للإجماع: ذهب طائفة إلى أن لفظ:"لم أجدك عذراء"قذف صريح موجب للحد.

وهو قول سعيد بن المسيب، ونسبه ابن حزم لطائفة [7] .

• دليل المخالف: استدل من أوجب الحد بلفظ"لم أجدك عذراء"بحديث ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال:"تزوج رجل من الأنصار امرأة من بلعجلان [8] ، فبات عندها ليلة، فلما أصبح لم يجدها عذراء، فرفع شأنها إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فدعا"

(1) الإجماع (85) .

(2) انظر: الفتاوى الهندية (1/ 519) .

(3) انظر: الذخيرة (4/ 291) ، التاج والإكليل (5/ 157) .

(4) انظر: الفروع (6/ 91) ، الإنصاف (10/ 217) .

(5) انظر: المحلى (12/ 336 - 337) .

(6) انظر: المحلى (12/ 337) ، الذخيرة (4/ 291) .

(7) كذا نسبه ابن حزم في"المحلى" (12/ 237) حيث قال:"وقالت طائفة: هو قذف، ويحد، ويلاعن الزوج"، ولم يُسم القائلين به.

(8) المراد بني عجلان، وهو اسم قبيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت