• المراد بالمسألة: الصرف في اللغة: معظم باب هذه الكلمة يدل على رَجْع الشيء. فهو شيء صرف إلى شيء، كأن الدينار صرف إلى الدراهم، أي: رجع إليها، إذا أخذت بدله. ومنه اشتق اسم الصيرفي لتصريفه أحدهما على الآخر [1] . ويطلق على فضل الدرهم على الدرهم في القيمة، وسمي بذلك؛ لأن الغالب ممن عقد على الذهب والفضة بعضها ببعض، هو طلب الفضل بها؛ لأنه لا يرغب في أعيانها [2] .
• وفي الاصطلاح: بيع نقد بنقد من جنسه، أو من غيره [3] .
والمقصود هنا: أن من شروط الصرف القبض في المجلس قبل التفرق، فإذا لم يقع فإن العقد فاسد، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن المتصارفَين إذا تفرقا قبل أن
(1) "معجم مقاييس اللغة" (3/ 342) بتصرف، وينظر:"العين" (7/ 109) .
(2) "طلبة الطلبة" (ص 113) . وينظر:"المحكم والمحيط الأعظم" (8/ 301) ،"لسان العرب" (9/ 190) .
(3) "دقائق أولي النهى" (2/ 73) . وفي سبب تسميته بذلك أقوال: الأول: لصرفه عن مقتضى البياعات من عدم جواز التفرق قبل الفبض والبيع نساء. الثاني: من صريفهما وهو تصويتهما في الميزان. الثالث: أن كل واحد يأخذ العوض، وينصرف سريعا، بخلاف غيرهما من المبيع، فإنه ربما كان ثقيلا يحتاج إلى نقل. ينظر:"المطلع" (ص 239) ،"تحرير ألفاظ التنبيه" (175 - 176) ،"الدر النقي" (2/ 445 - 446) .