فهرس الكتاب

الصفحة 2922 من 8167

في ابتدائه، واستصحابه في جميع الأزمان، وقد زال باللحوق بدار الحرب [1] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذا الشافعية في الظاهر عندهم [2] ، والحنابلة في الوجه الثاني عندهم [3] ، فقالوا بعدم بطلان الوكالة بردة الموكل، وعليه فلا ينعزل الوكيل.

• أدلة هذا الرأي:

1 -لأنه يصح تصرفه لنفسه الموكل لنفسه؛ فلم تبطل الوكالة، كما لو لم يلحق بدار الحرب [4] .

2 -لأن العدالة لا تشترط في ابتداء الوكالة فلا فزوالها لا ينمنع استدامتها كسائر الكفر. .

3 -لأن ملكه لم يزل بردته ولحاقه بدار الحرب [5] .النتيجة:عدم انعقاد الإجماع وعدم تحقق نفي الخلاف في بطلان وكالة المرتدة إذا لحقت بدار الحرب لخلاف من سبق.

[181/ 45] مسألة: إذا ارتد الموكل ولحق بدار الحرب بطلت وكالته [6] .

إذا ارتد الموكل ولحق بدار الحرب؛ بطلت الوكالة، وقد نقل إجماع أهل

(1) تبيين الحقائق: (4/ 287) .

(2) مغني المحتاج: (2/ 219) ، وفيه:"ردة الموكل عزل دون ردة الوكيل، وليس بظاهر، بل الظاهر أنه ليس بعزل بناء على عدم زوال ملكه".

(3) الشرح الكبير: (5/ 214 - 215) ، وفيه:"فإن وكل مسلمًا فارتد لم تبطل وكالته في أحد الوجهين سواء لحق بدار الحرب أو أقام".

(4) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: الشرح الكبير لابن قدامة: (5/ 215) .

(5) مغني المحتاج: (2/ 219) .

(6) ذكر بعض الحنفية أن بعض علمائهم ذهب إلى أن مقصود المؤلف في الهداية من قوله:" (وإن كان الموكل امرأة فارتدت فالوكيل على وكالته) أي بالإجماع (حتى تموت أو تلحق بدار الحرب لأن ردتها لا تؤثر في عقودها) لأنها لا تقتل. . . . ."أن الموكل إذا كان رجلًا بطلت وكالته بمجرد الارتداد بدون اللحاق، أما المرأة فلا بد من اللحاق، قال ابن الهمام هذا خبط منه. فتح القدير (8/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت