العلم على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع: الإمام الكاساني ت 587 هـ؛ حيث قال:"وإن كان الموكل امرأة فارتدت، فالوكيل على وكالته حتى تموت أو تلحق بدار الحرب إجماعًا" [1] . الإمام الزيلعي ت 743 هـ؛ فقال:" (وموت أحدهما وجنونه مطبقًا ولحوقه مرتدًا) : يعني تبطل بهذه الأشياء أيضًا؛ لأن الوكالة عقد جائز غير لازم. . . والمراد بلحاقه بدار الحرب مرتدا أن يحكم الحاكم بلحاقه؛ لأن لحاقه لا يثبت إلا بحكم الحاكم، فإذا حكم به بطلت الوكالة بالإجماع" [2] .
الإمام العيني ت 855 هـ، فقال:" (وتبطل الوكالة بموت الموكل وجنونه جنونًا مطبقًا ولحاقه بدار الحرب مرتدًا) . . ولا خلاف في هذه الأشياء" [3] .
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق على الإجماع على بطلان الوكالة إذا ارتد الموكل فقهاء: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية في غير الظاهر عندهم [6] ، وكذا الحنابلة في أحد الوجهين عندهم [7] .
(1) بدائع الصنائع: (6/ 38) .
(2) تبيين الحقائق: (4/ 288) .
(3) البناية شرح الهداية: (9/ 306) .
(4) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 202) ، وفيه:"تبطل الوكالة بموت الموكل، وجنونه جنونًا مطبقًا، ولحاقه بدار الحرب مرتدًا"، والاختيار: (2/ 174) ، والهداية: (3/ 153) .
(5) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: (3/ 396) ، وفيه:"وكذا ينعزل بردة موكله بعد مضي أيام الاستتابة ولم يرجع ولم يقتل لمانع"، والبهجة في شرح التحفة: (1/ 338) ، وفيه:"وكذا ينعزلان [أي الوكيل ووكيله] بردته [أي الموكل] ولو بعد أيام الاستنابة؛ حيث لم يقتل لمانع كحمل ونحوه". قلت: قد يكون هذا المانع هو لحاقه بدار الحرب.
(6) أسنى المطالب: (2/ 265) ، وفيه:"ارتداده عزل وليس بظاهر"، ومغني المحتاج: (2/ 219) ، وفيه:"ردة الموكل عزل دون ردة الوكيل، وليس بظاهر، بل الظاهر أنه ليس بعزل بناء على عدم زوال ملكه".
(7) الفروع وتصحيح الفروع: (7/ 39) ، وفيه:"هل تبطل بردة الموكل أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه من تقدم في المسألة التي قبلها: أحدهما: تبطل، وهو الصحيح. . . والوجه الثاني: لا يبطل، بناء على صحة تصرف الموكل بعد ردته، والصحيح من المذهب منعه من التصرف."