بينما رأي الشافعي هو جواز الزيادة دون النقصان [1] .النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
• المراد بالمسألة: لا يجوز للإمام الزيادة على قدر الخراج الذي وظفه عمر -رضي اللَّه عنه- في سواد العراق، ولو كانت الأرض تطيق ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن الهمام (681 هـ) قال:"وأجمعوا أنه لا تجوز الزيادة على وظيفة عمر -رضي اللَّه عنه- في الأراضي التي وظف فيها عمر -رضي اللَّه عنه-، أو إمام آخر مثل وظيفة عمر" [2] ابن رجب الحنبلي (795 هـ) قال:"ضربه عمر -رضي اللَّه عنه- بمحضر من الصحابة رضي اللَّه عنهم، وعمل به الخلفاء الراشدون رضي اللَّه عنهم بعده، فيصير إجماعًا لا يجوز نقضه ولا تغييره" [3] فخر الدين الزيلعي (743 هـ) قال:"لا يجوز الزيادة على ما وظفه عمر -رضي اللَّه عنه- في سواد العراق؛ لأنه خلاف إجماع الصحابة رضي اللَّه عنهم أجمعين" [4] الخيربيتي [5] (بعد 843 هـ) قال:"لا يجوز الزيادة على وظيفة عمر -رضي اللَّه عنه-، وعلى ما وظفه إمام آخر في أرض مثل ما وظفه عمر -رضي اللَّه عنه-؛ لِمَا فيه من مخالفة إجماع الصحابة" [6] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [7] ، والمالكية [8] ،
(1) جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود، تأليف شمس الدين بن أحمد بن علي بن عبد الخالق الأسيوطي، تحقيق: سعد عبد الحميد محمد السعدني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1417 هـ.
(2) فتح القدير (6/ 38) .
(3) الاستخراج لأحكام الخراج (ص 85) .
(4) تبيين الحقائق (3/ 273) .
(5) هو محمود بن إسماعيل بن إبراهيم بن ميكائيل الخربيتي، كان على اتصال بالملك الظاهر جقمق العلائي، ملك مصر، وألف له كتابًا سماه:"الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء"، توفي بعد سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة. يُنظر: معجم المؤلفين (3/ 799) ، والأعلام للزركلي (7/ 166) .
(6) الدرة الغراء (ص 280) .
(7) البحر الرائق (5/ 116) ، والمبسوط للسرخسي (10/ 79) ، والفتاوى الهندية (2/ 238) .
(8) قال ابن رجب:"اختلف العلماء في ذلك على أقوال: أحدهما: أنه يتقرر ذلك بما وضعه ="