فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 8167

عندك: مُقَيَّدُ الجمل [1] ، ومرعى الغنم، ونساء بني تميم وأبناؤها وراء ذلك، فقال:"أمسك يا غلام! صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر، ويتعاونان على الفتَّان [2] " [3] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما علم أن الأرض التي أقطعه إياها فيها منافع أهل القرية ومصالحهم رد ذلك، ولم يُمْضه له.

الثالث: أن ما قارب العمران وتعلقت به مصالح القرية، يكون من مصلحة ذات المملوك، ولذا فإنه يعطى حكمه [4] ، وذلك جريا على القاعدة: أن ما قارب الشيء فإنه يأخذ حكمه [5] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة، وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: الإقطاع في اللغة: مصدر أقطعه إذا ملَّكه، أو أذن له في التصرف بالشيء [6] .

وفي اصطلاح الفقهاء: تسويغ الإمام من مال اللَّه شيئًا لمن يراه أهلا لذلك، وأكثر ما يستعمل في إقطاع الأرض، وهو: أن يخرج منها شيئًا لمن يحوزه، إما أن يملكه إياه فيعمره، أو يجعل له غلته مدة [7] .

(1) مقيد الجمل: أي: أن الجمل إذا وجدها كان فيها كالمُقَيَّد لا ينزع إلى غيرها من البلاد."غريب الحديث"للخطابي (1/ 462) ، وينظر:"غريب الحديث"لابن الجوزي (2/ 273) .

(2) الفتان: جمع فاتن وهو: المضل عن الحق، ومنه قوله: {مَا أَنْتُمْ عَلَيهِ بِفَاتنِينَ (162) } . وتطلق على الشيطان. ينظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (3/ 58) .

(3) أخرجه أبو داود (3065) ، (3/ 507) ، والترمذي (2814) ، (5/ 111) ، والبيهقي في"الكبرى" (11611) ، (6/ 150) . قال الترمذي: [حديث قيلة لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن حسان] . وحسَّن إسناده ابن حجر في"فتح الباري" (3/ 155) .

(4) ينظر:"شرح الزركشي" (2/ 193) .

(5) ينظر في هذه القاعدة:"المنثور في القواعد الفقهية" (3/ 1144) ،"الأشباه والنظائر"للسيوطي (ص 182) .

(6) "المطلع" (ص 281) .

(7) "مشارق الأنوار" (2/ 183) ، وينظر"شرح حدود ابن عرفة" (ص 409) ،"رد المحتار"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت