فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 8167

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة [1] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه، فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار" [2] .

الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تلقوا الركبان، ولا يبيع حاضر لباد"قال: فقلت لابن عباس: ما قوله لا يبيع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارا [3] .

• وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن تلقي الركبان، والتلقي إنما يكون للقادم من خارج البلد، فدل على أنه إذا وصل البلد ودخل السوق، فإنه لا يدخل في النهي.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

21] تحريم النَّجَش في البيع:

• المراد بالمسألة: النجش في اللغة: بفتح الجيم، وروي بإسكانها، بمعنى إثارة الشيء. وسُمي الناجش بذلك؛ لأنه يثير الرغبة في السلعة، ويرفع ثمنها [4] .

• وفي الاصطلاح: مدح السلعة والزيادة في ثمنها، ممن لا يريد شراءها، وإنما يَغُر بذلك غيره [5] .

(1) "شرح معاني الآثار" (4/ 7 - 12) ،"بدائع الصنائع" (5/ 232) ،"درر الحكام شرح غرر الأحكام" (2/ 177) ،"المنتقى" (5/ 101 - 102) ،"التاج والإكليل" (6/ 251) ،"أقرب المسالك" (3/ 108 - 109) ،"اختلاف الحديث" (8/ 629 - 630) ،"أسنى المطالب" (2/ 38 - 39) ،"معالم القربة" (67 - 68) ،"الكافي"لابن قدامة (2/ 22 - 23) ،"كشاف القناع" (3/ 211) ،"مطالب أولي النهى" (3/ 100) .

(2) سبق تخريجه.

(3) سبق تخريجه.

(4) "معجم مقاييس اللغة" (5/ 394) ،"المغرب" (ص 456) ،"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 184) .

(5) "أنيس الفقهاء" (ص 212) ،"تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 336) ،"غريب الحديث"لابن الجوزي (2/ 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت