النتيجة:عدم تحقق الإجماع على كون القول قول الراهن مع يمينه إن اختلف الراهن والمرتهن في قدر الدين؛ لخلاف المالكية، وغيرهم.
[124/ 32] مسألة: القول قول الراهن في قدر الرهن [1] .
إن اختلف الراهن والمرتهن في قدر الرهن؛ فالقول قول الراهن.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال:"وإن اختلفا في قدر الرهن فقال: رهنتك هذا العبد فقال: بل هو والعبد الآخر؛ فالقول قول الراهن لأنه منكر ولا نعلم في هذا خلافًا" [2] .
الإمام العيني ت 855 هـ، فقال:"ولو اختلفا في قدر الرهن، بأن يقول المرتهن: الرهن ب هذان العبدان [كذا] وقال الراهن: أحدهما بعينه، فالقول للراهن، ولا نعلم فيه خلافًا" [3] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في كون القول قول الراهن إذا اختلف هو والمرتهن في قدر الرهن جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم من الحنفية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) الكلام في هذه المسألة عن قدر الرهن، وفي التي تليها عن قيمة الرهن: فالمقصود بالقدر: النقد، من دارهم أو دنانير أو نحوها أي ما يقابل الحق من الرهن، أو الرهن من الحق. يقول ابن قدامة:"وإن اختلفا في قدر الحق نحو أن يقول الراهن: رهنتك عبدي هذا بألف فقال المرتهن: بل بألفين". المغني: (6/ 525) . والمقصود بالقيمة: قيمة ما يقيم، من الأعيان كخاتم، وسوار ولؤلؤة، ونحو ذلك. انظر مثلًا: الأم: (3/ 169) ، والمبسوط للسرخسي: (21/ 227) .
(2) المغني: (6/ 526) .
(3) البناية شرح الهداية: (13/ 61) .
(4) بدائع الصنائع: (6/ 174) .
(5) المهذب: (1/ 316) .
(6) المغني: (6/ 526) وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف، والإنصاف: (5/ 127) .