واستدل هؤلاء: بأن جملة الثمن مجهولة، وهي تمنع صحة البيع [1] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا أراد أن يبيع قطيعا من الغنم معيَّنًا - والغنم مما لا تتساوى أجزاؤها على وجه العموم - وحدّد له قيمة جزء من القطيع غير منفرد، فقال له: بعتك هذا القطيع كل شاتين، أو ثلاث منه بخمسمائة ريال، فإن البيع يعتبر فاسدا لا يصح، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الكاساني (587 هـ) يقول: [لو قال: بعت منك هذا القطيع من الغنم، كل شاتين بعشرين درهما، فالبيع فاسد في الكل بالإجماع] [2] . نقله عنه ابن نجيم [3] .
• النووي (676 هـ) يقول: [إذا قال: بعتك عشرة من هذه الأغنام بمائة درهم، وعلم عدد الشياه، فلا يصح البيع، بلا خلاف] [4] .
• الحداد (800 هـ) يقول: [لو قال: بعتك هذا القطيع كل شاتين منه بعشرين درهما، وسمى جملته مائة، لا يجوز البيع في الكل بالإجماع] [5] . نقله عنه ابن عابدين [6] .
• ابن نجيم (970 هـ) يقول: [لو اشترى الرجل غنما، أو بقرا، أو عدل زطي، كل اثنين من ذلك بعشرة دراهم، فهو باطل إجماعا] [7] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والحنابلة [8] .
= فالبيع صحيح، وإن لم يعلم ففيها وجهان.
(1) ينظر:"المجموع" (9/ 383) .
(2) "بدائع الصنائع" (5/ 159) .
(3) "البحر الرائق" (5/ 311) .
(4) "المجموع" (9/ 380) .
(5) "الجوهرة النيرة" (1/ 187) .
(6) "رد المحتار" (4/ 540) .
(7) "البحر الرائق" (5/ 310) .
(8) "شرح مختصر خليل"للخرشي (5/ 22 - 23) ،"الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (3/ 15 - 16) ،"منح الجليل" (4/ 465 - 466) ،"المغني" (6/ 208 - 209) ،"كشاف القناع"=