قتله جاز قتله، ولا ضمان فيه؛ لأنه ظالم متعد" [1] .النتيجة:صحة الإجماع على وجوب القتال دون الإمام."
• المراد بالمسألة: الهدنة لغة: المصالحة بعد الحرب، وهادنه: صالحه، وأصل الهدنة السكون بعد الهيج، ويُقال للصلح بعد القتال، والموادعة بين المسلمين والكفار، وبين كل متحاربين: هدنة [2] .
الهدنة اصطلاحًا: أن يعقد الإمام لأهل الحرب عقدًا على ترك القتال مدة بعوض وبغير عوض، وتسمى: مهادنة وموادعة معاهدة [3] وقد اتفقوا على أن عقد الهدنة لا يصح إلا من الإمام أو نائبه.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) . قال:"ولا يصح عقد الذمة والهدنة إلا من الإمام أو نائبه، وبهذا قال الشافعي، ولا نعلم فيه خلافًا" [4] .
• من وافق على الإجماع: الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والمعقول:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) } [9] .
(1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 234) .
(2) لسان العرب (13/ 434) (هدن) .
(3) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 509) .
(4) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 566) .
(5) بدائع الصنائع (7/ 108) ، وفتح القدير (5/ 455) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 265) .
(6) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (4/ 231) ، والفواكه الدواني (2/ 879) ، وفتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، محمد بن أحمد بن محمد عليش، دار المعرفة، بيروت (1/ 392) .
(7) الأم للشافعي (4/ 189) ، والأحكام السلطانية للماوردي (ص 69) ، وأسنى المطالب (4/ 224) .
(8) الفروع لابن مفلح (10/ 323) ، والإنصاف للمرداوي (4/ 151) .
(9) سورة الأنفال، الآية: (61) .