التمهيد: التعريف بالمداينات وأدلة مشروعيتها.
أولًا: تعريف بالمداينات وأدلة مشروعيتها:
أ - تعريف المداينات: جمع مفرده (مداينة) .
وهي لغة: مصدر من الفعل (داين) [1] ؛ ومعناه: تعامل بـ (الدَّين) [2] .
والدَّين: القرضُ. والقرض في لغة أهل الحجاز يسمى السَّلَفُ [3] .
قال الفيومي ت 770 هـ:"الرجل (يَدِينُ) (دَيْنًا) من المداينة. . . يقال (دِنْتُهُ) إذا أقرضته فهو (مَدِينٌ) و (مَدْيُونٌ) واسم الفاعل (دَائِنٌ) . ."
وقوله تعالى {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} [البقرة: 282] أي: إذا تعاملتم بدين من سلم وغيره فثبت بالآية وبما تقدم أن (الدَّيْنَ) لغة هو القرض" [4] ."
وقال المناوي ت 1029 هـ:"القرض لغة: المداينة، والإعطاء بالجزاء" [5] .
وقال الزبيدي ت 1205 هـ:"ودنته، بالكسر دينًا، وأدنته إدانة أعطيته إلى أجل، فصار عليه دين" [6] .
والمداينة شرعًا: دفعُ جائزِ التصرف من ماله قدرًا معلومًا يصح تسلمه لمثله بصيغة لينتفع به، ويرد بدَله [7] .
وقال الطبري ت 310 هـ:"لو قال داينْه اليوم فما داينتَه به اليومَ من شيء فهو عليَّ، فأَقرضه في ذلك اليوم وباعه متاعًا بألف درهم وقبضه؛ لزم الكفيل"
(1) معجم لغة الفقهاء: (7/ 2) .
(2) المعجم الوسيط: (1/ 307) .
(3) المجموع شرح المهذب: (13/ 170) .
(4) المصباح المنير: (1/ 205) .
(5) التوقيف على مهمات التعاريف: (ص 580) .
(6) تاج العروس من جواهر القاموس: (35/ 50) .
(7) قاله المناوي في تعريف القرض، في التعاريف: (ص 580) .