لا يصح إقرار الأب على الصغير، ولا يملكه، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام السمرقندي ت 539 هـ؛ فقال:"وأجمعوا أن إقرار الأب والوصي وأمين القاضي [1] على الصغير لا يصح" [2] .
الإمام الكاساني ت 587 هـ؛ فقال:"والأب والوصي وأمين القاضي لا يملك الإقرار على الصغير بالإجماع" [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على أنه لا يصح إقرار الأب على الصغير، ولا يملكه: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .
• مستند الإجماع: لأن الإقرار يرتب التزامًا على المقر، وهذا فيه إضرار به، ولهذا لا يملكه الأب ولا الوصي [8] .
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في هذه المسألة.
(1) أمين القاضي: هو نائبه. انظر: الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير: (1/ 402) - الجامع الصغير للإمام أبي عبد اللَّه محمد بن الحسن الشيباني ت 189 هـ، - طبعة 1406 هـ - عالم الكتب - بيروت، والنافع الكبير للشيخ محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي الهندي الحنفي المتوفى سنة 1304 هـ.
(2) تحفة الفقهاء: (3/ 229) .
(3) بدائع الصنائع: (6/ 24) .
(4) المبسوط (19/ 4) ، وفيه:"بطلان إقرار الأب والوصي على الصبي مع أن ولايتهما أعم من ولاية الوكيل"تحفة الفقهاء: (3/ 229) ، وبدائع الصنائع: (6/ 24) وقد سبق نصاهما في حكاية الإجماع.
(5) مواهب الجليل: (8/ 574) ، وفيه:"أنه لا يجوز إقرار الوصي والأب على الصغير".
(6) الفتاوى الفقهية الكبرى: (4/ 367) ، وفيه:"إقرار الكامل لا يقبل في حق الناقص"- للإمام شهاب الدين شيخ الإسلام، أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي ت 974 هـ.
(7) الفروع وتصحيح الفروع: (11/ 397) ، والإنصاف: (12/ 94) ، وفيه:"الأب لو أقر على ابنه إذا كان وصيًا صح". قلت: وهذا مؤداه أن إقرار الأب على ابنه الصبي - إن لم يكن وصيًّا - لا يصح.
(8) تبيين الحقائق: (4/ 279) .