• المراد بالمسألة: المسلم إذا ارتد فإنه يكون من الخاسرين الخالدين في جهنم، فإن عاد للإسلام صار مسلمًا من الفائزن الرابحين، بنجاته من الخلود في النار، وكونه من أهل الإيمان الموعودين بالجنة.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"لا خلاف بين أحد من الأمة في أن المرتد إذا راجع الإسلام ليس من الخاسرين، بل من المربحين المفلحين الفائزين" [1] .
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
قال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) } [2] .
• وجه الدلالة: دلت الآية على أن من أشرك فإنه يكون من الخاسرين، مما يدل على أن المؤمن ليس من الخاسرين، وأنه من الرابحين [3] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[98/ 4] المسألة الثامنة والتسعون: تارك الصلاة كافر.
• المراد بالمسألة: إذا ترك شخص الصلاة بالكلية، فلا يصلي الجمعة، ولا غيرها من الصلوات، مع اعتقاده بوجوبها [4] فإنه يكون كافرًا.
ويتبين مما سبق أن الشخص إن كان يصلي أحيانًا ويترك أحيانًا فإنه لا يدخل في مسألة الباب.
(1) المحلى (5/ 322) ، باختصار يسير.
(2) سورة الزمر، آية (65) .
(3) انظر: المحلى (5/ 322) .
(4) أما إن كان غير معتقد لوجوها فإنه يكفر سواء صلاها أو لم يصلها، كما سبق بيان ذلك مع الأدلة في المسألة الثانية والتسعون تحت عنوان:"من لم يعتقد وجوب الصلاة كفر".