التوكيل في الخصومة جائز، وقد ورد الإجماع والاتفاق على ذلك، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع: الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ، حيث قال:"واتفقوا أن كل ما جازت فيه النيابة من الحقوق جازت الوكالة فيه؛ كالبيع والشراء والإجارة واقتضاء الحقوق والخصومة في المطالبة بالحقوق" [1] .
الإمام علاء الدين الكاساني ت 587 هـ، فقال:"لا خلاف أنه يجوز التوكيل بالخصومة في إثبات الدين والعين وسائر الحقوق برضا الخصم حتى يلزم الخصم جواب التوكيل" [2] . الإمام أبو الحسن ابن القطان ت 628 هـ، فقال:"وأجمعوا أن الوكالة في المخاصمات وطلب الحقوق مع حضور ورضا الخصم إذا كان الموكل حاضرًا جائزة" [3] .
• الموافقون على الإجماع والاتفاق ونفى الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار: من الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ،
(1) إجماع الأئمة الأربعة واختلافهم: (2/ 32) - للإمام الوزير عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعد الشيباني.
(2) بدائع الصنائع: (6/ 22) .
(3) الإقناع في مسائل الإجماع: (2/ 156) .
(4) بدائع الصنائع: (6/ 22) وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف، وشرح فتح القدير: (7/ 507) ، والبحر الرائق: (7/ 144) .
(5) الكافي: (ص 394) ، وفيه:"والوكالة في الخصومة جائزة من الحاضر والغائب برضى الخصم وبغير رضاه إذا كان على أمر معروف"، والذخيرة: (8/ 5، 11/ 15) .
(6) الأم: (5/ 205) ، وفيه:"وإذا وكل الزوج في الخلع فالوكالة جائزة والخلع جائز فمن جاز أن يكون وكيلا بمال أو خصومة جاز أن يكون وكيلا بالخلع"، والمهذب: (1/ 348) ، وفيه:"ويجوز التوكيل في إثبات الأموال والخصومة فيها. . . ويجوز ذلك من غير رضى الخصم".
(7) المغني: (7/ 199) ، وفيه:"ويجوز التوكيل في مطالبة الحقوق وإثباتها والمحاكمة فيها حاضرًا كان الموكل أو غائبًا صحيحًا أو مريضًا وبه قال مالك وابن أبي ليلى. ."، والإقناع: (2/ 244) .