فهرس الكتاب

الصفحة 2869 من 8167

وابن أبي ليلى [1] على جواز التوكيل بالخصومة.

غير أنه في المواضع السابقة لم يشترط أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة، والمالكيةُ، والشافعيةُ، والحنابلةُ رضا الخصم؛ فقالوا بجواز التوكيل برضاه وبغير رضاه، واشترطه أبو حنيفة.

• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:

1 -توكيل على رضي اللَّه عنه [2] عقيلًا عند أبي بكر رضي اللَّه عنه وقال: ما قضى له فلي وما قضى عليه فعلي [3] .

2 -توكيلُ علي عبد اللَّه بن جعفر عند عثمان [4] ، وقوله: إن للخصومة قُحَمًا [5] ،

(1) المرجع السابق.

(2) انظر الاستدلال بهذا الأثر: المهذب: (1/ 348) ، والمغني: (7/ 199 - 200) ، والهداية: (3/ 136) .

(3) لم أعثر على الأثر بهذا اللفظ، وهو في:

سنن البيهقي الكبرى: (6/ 81، رقم: 11219) - أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن بالويه يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول حدثنا أبو كريب ثنا عبد اللَّه بن إدريس [الأودي] عن محمد بن إسحاق [بن يسار صاحب السير] عن جهم بن أبي الجهم عن عبد اللَّه بن جعفر قال: كان علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه يكره الخصومة فكان إذا كانت له خصومة، وكل فيها عقيل بن أبي طالب؛ فلما كبر عقيل وكلني.

وقد ذكر الإمامُ الشافعي هذا الأثرَ مقطوعًا دون سند في الأم: (3/ 233) .

وقد صحح الأثر المرغيناني في الهداية بقوله: (صح أن عليًّا رضي اللَّه عنه وَكَّل فيها عقيلًا، وبعد ما أسن وَكَّل عبد اللَّه بن جعفر رضي اللَّه عنه". الهداية شرح البداية:(3/ 136) ."

كما سكت عليه الحافظ ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية: (2/ 174) .

قلت: الأثر صحيح كما قال المرغيناني، إسناده متصل، ورجاله ثقات، رجال الصحيحين أو أحدهما، عدا شيخ البيهقي وهو الحاكم الصغير ثقة، وشيخه ابن بالويه ثقة كما بتاريخ بغداد (1/ 282) ، وجهم وقد وثقه ابن حبان في الثقات: (4/ 113، رقم: 2062) .

(4) انظر الاستدلال بهذا الأثر: المهذب: (1/ 348) ، والمغني: (7/ 200) .

(5) قُحَمًا: هي الأمور العظيمة الشاقَّة، واحدتُها قُحْمَة. النهاية لابن الأثير: (4/ 19) .

وقد نقل البيهقي عن أبي عبيد قوله:"القحم: المهالك". سنن البيهقي الكبرى: (6/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت