فهرس الكتاب

الصفحة 3795 من 8167

حَصَادِهِ [1] . وقول اللَّه -تعالى-: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) } [2] .

• وجه الدلالة: هذا أمر يقتضي الوجوب، والإيتاء: الإعطاء [3] .

• ثانيًا: السنة: حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناس حتى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّه، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِك عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إلا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ على اللَّه" [4] .

• وجه الدلالة: يُعلم منه أن من آمن صار معصومًا، وأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاء من جملة الإيمان [5] .

• ثالثًا: الآثار: قال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-:"واللَّه لَأُقَاتِلَنَّ من فَرَّقَ بين الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فإن الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، واللَّه لو مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لَقَاتَلْتُهُمْ على مَنْعِهَا". قال عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-:"فَوَالله ما هو إلا أَنْ رأيت أَنْ قد شَرَحَ اللَّه صَدْرَ أبي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ" [6] .النتيجة:صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.

• المراد بالمسألة: اتفقت الأمة على قتال الطوائف الممتنعة عن أداء الزكاة.

• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال:"اتفق أبو بكر وعمر وسائر الصحابة على قتالهم، حتى يؤدوا حق اللَّه في الزكاة" [7] القاضي عياض (544 هـ)

(1) سورة الأنعام، الآية: (141) .

(2) سورة البقرة، الآية: (43) .

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 343) .

(4) تقدم تخريجه.

(5) عمدة القاري (1/ 179) .

(6) تقدم تخريجه.

(7) الاستذكار (3/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت