إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق أمس، أو الشهر الماضي، فلا يقع طلاقه، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -العيني (855 هـ) حيث قال:"ولو قال: أنت طالق أمس، وقد تزوجها اليوم. . . لم يقع شيء. . . ولا خلاف فيه للفقهاء" [1] .
2 -ابن الهمام (861 هـ) حيث قال:"ولو قال: أنت طالق أمس، أو في الشهر الذي خرج، وقد تزوجها اليوم، لم يقع شيء، بإجماع الفقهاء" [2] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الحنفية من الإجماع على أن تعليق الطلاق بالزمن الماضي لا يقع وافق عليه الإمام الشافعي في أحد القولين [3] ، والإمام أحمد في رواية عنه [4] .
• مستند الإجماع:
1 -أن المطلِّق أسند الطلاق إلى حالة منافية لمالكية الطلاق، فكان حاصله إنكارًا للطلاق فيلغو، فكان كقوله: أنت طالق قبل أن أُخلَق [5] .
2 -أنه حين تعذر تصحيح الطلاق إنشاءً، أمكن تصحيحه إخبارًا عن عدم النكاح، أي: طالق أمس عن قيد النكاح إذا لم تنكحي، أو عن طلاق زوج كان لها [6] .
3 -أن الطلاق رفع للاستباحة، ولا يمكن رفعها في الزمن الماضي، فلا يقع الطلاق [7] .
• الخلاف في المسألة: ذهب المالكية [8] ، والإمام الشافعي في قول [9] ، والحنابلة في المذهب، واختاره القاضي أبو يعلى [10] أن من قال لامرأته: أنت طالق أمس، أن طلاقه يقع.
(1) "البناية شرح الهداية" (5/ 324) .
(2) "فتح القدير" (4/ 29) .
(3) "مختصر المزني" (9/ 207) ،"الحاوي" (13/ 62) ، رفض بعض الشافعية هذا القول، وقالوا: هو مذهب الربيع، وليس قولًا للشافعي. انظر:"الحاوي" (13/ 62) ،"روضة الطالبين" (7/ 119) .
(4) "الإنصاف" (9/ 36) ،"المحرر" (2/ 139) .
(5) "فتح القدير" (4/ 29) .
(6) "فتح القدير" (4/ 29) .
(7) "المغني" (10/ 417) .
(8) "مواهب الجليل" (5/ 351) ،"حاشية الدسوقي" (2/ 390) .
(9) "الحاوي" (13/ 62) ،"الوسيط" (5/ 429) .
(10) "الإنصاف" (9/ 36) ،"المغني" (10/ 417) .