• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية [1] ، والحنابلة [2] في هذه المسألة، فقالوا: تتعلق الحقوق بالموكل وينتقل الملك إليه.
هذا على أن الشافعية [3] ، والحنابلة [4] يرون أيضًا جواز التوكيل بمطالبة الحقوق واستيفائها والإبراء منها ونحو ذلك من الحقوق.
• أدلة هذا الرأي:
1 -لأن الوكيل قَبِلَ عقدًا لغيره صح له؛ فوجب أن ينتقل الملك إلى الغير، وهو الموكل كالأب والوصي، وكما لو تزوج له [5] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع والاتفاق على كون الحقوق تتعلق بالوكيل لخلاف الشافعية والحنابلة.
إذا بلغ الوكيل كتاب من موكله بالعزل إنعزل به، وفقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن الهمام ت 861 هـ؛ فقال:"العلم بالعزل في باب الوكالة حصل بأسباب متعددة، منها: حضور صاحبه، ومنها بعث الكتاب ووصوله إليه، ومنها إرسال الرسول وتبليغ الرسالة، ومنها إخبار واحد عدل أو اثنين غير عدلين بالإجماع" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع على أن العلم بعزل الوكيل عن الوكالة يحصل ببعث الكتاب ووصوله إليه: الحنفية [7] ، والشافعية في قول
(1) المجموع شرح المهذب: (10/ 165) ، وفيه:"يتعلق بالوكيل ما يتم به العقد من الإيجاب والقبول والرؤية وقبض رأس السلم والتقابض في الصرف، وتتعلق حقوقه بالموكل وينتقل الملك إليه".
(2) المغني: (7/ 254) .
(3) التنبيه للشيرازي: (1/ 108) .
(4) متن الخرقى: (ص 75) ، ومطالب أولي النهى: (3/ 440) .
(5) المغني: (7/ 254) .
(6) شرح فتح القدير: (7/ 42) ، وقد نقله ابن عابدين بلفظه في حاشيته: (7/ 310) .
(7) شرح فتح القدير: (7/ 42) ، والبحر الرائق: (7/ 50) .