كاملًا [1] .النتيجة:عدم صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن المرأة تملك الصداق كاملًا بمجرد العقد؛ لخلاف المالكية في ظاهر المذهب، ورواية عن الإمام أحمد، أنها لا تملك إلا النصف.
إذا دخل الرجل بالمرأة فقد وجب لها المهر كاملًا، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"وإن كانت مدخولًا بها، فلها صداقها بإجماع" [2] .
2 -الماوردي (450 هـ) حيث قال:"القسم الثاني: أن يطلقها بعد الدخول بوطء تام تَغِيبُ فيه الحشفة، فقد استقر لها جميع المهر الذي كانت مالكة له بالعقد. . . وهذان القسمان متفق عليهما" [3] . وقال أيضًا:"أن يتفقا على الإصابة، فيكمل المهر، وتجب العدة، وتستحق الرجعة، إجماعًا على الأقاويل كلها" [4] .
3 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"فالمهر يتأكد بأحد معانٍ ثلاثة: الدخول، والخلوة الصحيحة، وموت أحد الزوجين. . . أما التأكد بالدخول فمتفق عليه" [5] .
4 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"اتفق العلماء على أن الصداق يجب كله بالدخول، أو بالموت" [6] .
5 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"لا خلاف أن من دخل بزوجته ثم مات عنها، وقد سمى لها؛ أن لها ذلك المسمى كاملًا، والميراث، وعليها العدة" [7] .
(1) "الاستذكار" (5/ 413) .
(2) "الاستذكار" (5/ 433) .
(3) "الحاوي" (12/ 173) . قال الماوردي: أن يطلق الرجل امرأته المسمى لها صداقًا معلومًا، فلا يخلو حال طلاقه من ثلاثة أقسام: أحدهما: أن يكون قبل الدخول بها، وقبل الخلوة، فليس لها من المهر إلا نصفه، والقسم الثاني: فذكره.
(4) "الحاوي" (12/ 178) .
(5) "بدائع الصنائع" (3/ 520) .
(6) "بداية المجتهد" (2/ 40) .
(7) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 187) .