• من نفى الخلاف: ابن العربي (546 هـ) حيث قال:"ملك المرأة الصداق بنفس العقد، ولا خلاف فيه؛ لاتفاق الأمة على جواز التصرف فيه" [1] .
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن العربي المالكية من أنه لا خلاف في أن المرأة تملك الصداق بمجرد العقد، وافق عليه الحنفية [2] ، وبعض المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة في الصحيح من المذهب [5] ، وابن حزم [6] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن أعطيتها إزارك، جلست ولا إزار لك" [7] .
• وجه الدلالة: في هذا الحديث دليل على أن الصداق كله للمرأة، لا يبقى للرجل منه شيء [8] .
2 -تَمْلِكُ المرأة بعقد النكاح العوض كاملًا، كما تملكه بعقد البيع [9] .
• الخلاف في المسألة: الظاهر من مذهب الإمام مالك [10] ، ورواية عن الإمام أحمد [11] ، أن المرأة لا تملك بالعقد إلا نصف المهر، ولا تملكه كله إلا بالدخول.
• أدلة هذا القول:
1 -قال تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] . وهذا نص في أن المرأة لا تملك إلا نصف المسمى، فإن دخل بها، فلها المسمى كاملًا [12] .
2 -إذا مات الزوج قبل الدخول، وقد سمى لها المهر، فلا تستحق إلا النصف، فكذلك إن عقد عليها ولم يدخل بها، فلا تستحق إلا النصف، فإن دخل بها فلها المهر
(1) "عارضة الأحوذي" (5/ 30) .
(2) "تحفة الفقهاء" (2/ 140) ،"بدائع الصنائع" (3/ 513) .
(3) "الاستذكار" (5/ 413) ،"عقد الجواهر الثمينة" (2/ 97) .
(4) "المهذب" (2/ 465) ،"البيان" (9/ 392) .
(5) "الإنصاف" (8/ 261) ،"كشاف القناع" (5/ 150) .
(6) "المحلى" (9/ 73) .
(7) طريق آخر لما أخرجه البخاري ومسلم، من حديث الواهبة نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأخرج هذه الرواية أبو داود (2111) (2/ 236) . وصحح الألباني هذه الرواية. انظر:"إرواء الغليل" (6/ 354) .
(8) "المغني" (10/ 121) .
(9) "المغني" (10/ 121) .
(10) "الاستذكار" (5/ 413) .
(11) الإنصاف" (8/ 261) ،"الكافي" (4/ 338) ."
(12) انظر:"المحلى" (9/ 73) ،"الاستذكار" (5/ 413) .