فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 8167

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [1] ، والحنابلة [2] ، وابن حزم [3] .

• مستند الإجماع: يستند هنا بما استند به في نجاسة الدم، وقد ذكرت هناك حديثين في دم الحيض، فهي دالة على مسألتنا من باب أولى.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، والخلاف الذي سبق ذكره في الدم لا يظهر أنه جارٍ في مسألتنا، واللَّه تعالى أعلم.

[22 - 359]الدم القليلُ غيرُ المسفوحِ متجاوزٌ عنه:

سبقت مناقشة نجاسة الدم، ولكن إذا كان الدم قليلًا غير مسفوح، فإنه متجاوز عنه.

• من نقل الاتفاق: ابن جرير (310 هـ) حيث يقول:"فأما ما كان قد صار في معنى اللحم، كالكبد والطحال، وما كان في اللحم غير منسفح، فإن ذلك غير حرام؛ لإجماع الجميع على ذلك" [4] .

ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"ولا خلاف أن الدم المسفوح رجس نجس، وأن القليل من الدم الذي لا يكون جاريًا مسفوحًا متجاوز عنه" [5] .

ابن العربي (543 هـ) حيث يقول:"يسير الدم يعفى عنه اتفاقًا من علمائنا من غير تجديد" [6] ، أي: تجديد للوضوء، وعبارته هذه في الاتفاق في المذهبي، وأوردتها للاعتضاد.

ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول:"وقد ثبت أنهم كانوا يضعون اللحم بالقدر، فيبقى الدم خطوطًا [7] ، وهذا لا أعلم بين العلماء خلافًا في العفو عنه، وأنه لا ينجس باتفاقهم" [8] . ونقله عنه ابن قاسم [9] .

(1) "البناية" (1/ 727) ، (1/ 702) ، و"البحر الرائق" (1/ 21) .

(2) "الإنصاف" (1/ 327) .

(3) "المحلى" (6/ 57) .

(4) "تفسير الطبري" (6/ 67) .

(5) "الاستذكار" (1/ 331) .

(6) "عارضة الأحوذي" (1/ 182) ، وهو لا يريد دم الحيض قطعًا، بدلالة السياق، فانظره.

(7) هكذا في المطبوع، وظننتها"مخلوطا"، ولكن وجدته كررها في موضع آخر (21/ 100) مما يدل على أنها هكذا صحيحة.

(8) "مجموع الفتاوى" (21/ 524) .

(9) "حاشية الروض" (1/ 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت