الدماء التي تخرج من رحم المرأة لا تخرج عن ثلاثة؛ إما أن تكون حيضًا، أو نفاسًا، أو استحاضة -دم عرق- وحكى الإجماع على هذا عدد من العلماء، وهذا ما سنناقشه في مسألتنا.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وأجمع العلماء على أن للدماء الظاهرة من الأرحام ثلاثة أحكام: أحدها: دم الحيض، . .، والثاني: دم النفاس عند الولادة، . .، والدم الثالث: دمٌ ليس بعادة، ولا طبع للنساء، ولا خلقة معروفة منهن، وإنما هو عرق انقطع وسال دمه" [1] .
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"اتفق المسلمون على أن الدماء التي تخرج من الرحم ثلاثة: دم حيض، وهو الخارج على جهة الصحة، ودم استحاضة، وهو الخارج على جهة المرض، . .، ودم نفاس، وهو الخارج مع الولد" [2] .
القرطبي (671 هـ) حيث يقول:"أجمع العلماء على أن للمرأة ثلاثة أحكام، في رؤيتها الدم الظاهر السائل من فرجها، فمن ذلك، الحيض المعروف، . .، والثاني من الدماء: دم النفاس عند الولادة، . .، والثالث من الدماء: دمٌ ليس بعادة، ولا طبع منهن، ولا خلقة، وإنما هو عرق انقطع" [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• مستند الإجماع: من الصعب جدًّا أن نأتي بمستند في مثل هذه المسألة، ولكن نقول: إن الدم الخارج من رحم المرأة، إما أن يكون أسود، أو مميزًا للمرأة بأنه
(1) "الاستذكار" (1/ 347) .
(2) "بداية المجتهد" (1/ 84) .
(3) "تفسير القرطبي" (3/ 55) .
(4) "البناية" (1/ 619) .
(5) "المجموع" (2/ 379) ، (2/ 537) .
(6) "المغني" (1/ 392) ، (1/ 427) .