• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] .
قال النووي: (المستعير لا يملك العين) [4] . قال البهوتي: (ويجب على المستعير الرد للعارية بمطالبة المالك له بالرد) [5] .
• مستند الإجماع:
الأول: أن الإعارة تفيد إباحة المنفعة فقط، لا تمليك المنفعة، وذلك لجواز العقد من غير أجل، ولو كان لتمليك المنفعة لما جاز من غير أجل؛ كالإجارة [6] .
الثاني: وأيضًا: قالوا بأن الإعارة تصح بلفظ الإباحة، والتمليك لا ينعقد بلفظ الإباحة [7] .
الثالث: أن ملك العين المعارة ينافي المقصود من العارية، لأن المقصود الانتفاع بها، ورد عينها إلى صاحبها [8] .النتيجة:صحة الإجماع في أن المستعير لا يملك بالعارية الشيء المستعار [9] .
• المراد بالمسألة: أن للمستعير أن يستوفي منفعة الشيء المستعار بنفسه أو وكيله، أو نائبه، كأن يركب الدابة المستعارة وكيله الذي هو مثله أو دونه
(1) الهداية (3/ 246) .
(2) الشرح الكبير (5/ 144، 146) .
(3) مغني المحتاج، الشربيني (3/ 314) .
(4) المجموع شرح المهذب، (14/ 209) .
(5) كشاف القناع، (4/ 60) .
(6) انظر: المصدر السابق (3/ 314) .
(7) انظر: المغني، ابن قدامة (7/ 348) .
(8) حاشية الجمل (5/ 375) .
(9) انظر المسألة في: الدر المختار (4/ 474) ، ومنح الجليل (7/ 36) ، وأسنى المطالب (5/ 186) ، والإنصاف، المرداوي (6/ 112) .