والحنابلة [1] .
• مستند الإجماع:
1 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها جدعاء" [2]
• وجه الدلالة: حيث ألحق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الطفل بأبويه في الحكم في الدنيا، فكأنه قال لهم: حكم الطفل في الدنيا حكم أبويه فاعرفوا ذلك بالأبوين، فمن كان صغيرًا بين أبوين كافرين ألحق بحكمهما، ومن كان صغيرًا بين أبوين مسلمين ألحق بحكمهما [3] .
2 -عن الصعب بن جثامة -رضي اللَّه عنه- قال: مرَّ بي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالأبواء أو بودَّان [4] ، وسئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم؟ قال: هم منهم [5] .
• وجه الدلالة: أن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (هم منهم) أي في الحكم تلك الحالة [6] ، فدلَّ ذلك على تبعية الأطفال لآبائهم في أحكام الدنيا.النتيجة:أن الإجماع متحقق على أن الطفل الذي لم يبلغ، ولم يُسب، ولم يُسلم والداه، أنه تابع لأبويه في أحكام الدنيا لعدم المخالف المعتبر، واللَّه أعلم.
• المراد بالمسألة: بيان أن للمسلم أن يتزوج بالمرأة الكتابية إذا لم تكن في دار أهل الحرب، وقد نُقل الإجماع على جواز ذلك.
• من نقل الإجماع: الجصاص (370 هـ) حيث يقول: (ولا نعلم عن أحد من الصحابة والتابعين تحريم نكاحهن(أي: الكتابيات) . . . ولو كان ذلك محرمًا عند
(1) انظر:"المغني" (10/ 463) .
(2) سبق تخريجه.
(3) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (18/ 87) .
(4) الأبواء: بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمد جبل من عمل الفرع بضم الفاء والراء بعدها مهملة. قيل: سمي الأبواء لوبائه على القلب. وقيل: لأن السيول تتبوؤه أي: تحمله. وودان: بفتح الواو وتشديد الدال وآخرها نون، موضع بقرب الجحفة. انظر:"فتح الباري" (4/ 33) .
(5) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد، باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري (3/ 1097 برقم 2850) .
(6) انظر:"فتح الباري" (6/ 147) .