• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، فإن من شرط إقامة الحد عليه أن يكون الزاني بالغًا وقت ارتكابه للزنا.
• من نقل الإجماع: قال الكاساني (587 هـ) :"ولا خلاف في أن العاقل البالغ إذا زنى بصبية أو مجنونة أنه يجب عليه الحد، ولا حد عليها" [1] .
وقال المرغيناني (593 هـ) :"وإن زنى صحيح بمجنونة أو صغيرة يجامع مثلها حد الرجل خاصة وهذا بالإجماع" [2] . وقال ابن عرفة (803 هـ) [3] في شروط إيجاب الحد على الزاني:"تكليفُ الزاني: إجماعًا" [4] .
وقال ابن يونس الشلبي (947 هـ) [5] :" (إذا زنى البالغ العاقل بصبية أو مجنونة حيث يجب الحد على الرجل) أي دون المرأة، وهذا بالإجماع" [6] .
(1) بدائع الصنائع (7/ 34) .
(2) الهداية شرح البداية (2/ 104) .
(3) هو أبو عبد اللَّه، محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي، التونسي، المالكي، شيخ الإسلام بالمغرب، برع في الفقه، والأصول، والعربية، والمعاني، والبيان، والفرائض، والحساب، من تصانيفه:"المختصر الكبير"، و"المبسوط"، ولد بتونس سنة (716 هـ) ، وتوفي بها (803 هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ 1/ 127، إنباء الغمر بأنباء العمر 4/ 336، شذرات الذهب 7/ 38.
(4) شرح حدود ابن عرفة (496) .
(5) هو أحمد بن يونس بن محمد، أبو العباس شهاب الدين، المعروف بابن الشلبي، الفقيه الحنفي، المصري، من كتبه:"حاشية على تبيين الحقائق"، و"الفتاوي"، جمعها حفيده علي بن محمد المتوفي سنة (1010) هـ، ورتبها على أبواب الكنز، و"الدرر الفرائد"، توفي بالقاهرة سنة (947 هـ) . انظر: شذرات الذهب: 8/ 267، الأعلام 1/ 276؛ هدية العارفين 1/ 153.
(6) حاشية ابن يونس الشلبي على تبيين الحقائق (3/ 183) .