وقال دامان (1078 هـ) [1] :"وإن زنى مكلف بمجنونة أو صغيرة يجامَع مثلها حُدَّ المكلِّف خاصة بالإجماع" [2] .
وقال الزيلعي (702 هـ) [3] :"إذا زنى صحيح بمجنونة، أو صغيرة يجامَع مثلها، حُدَّ الرجل خاصة، وهذا بالإجماع" [4] .
ويضاف إليه النقولات التي سبقت في تقرير الإجماع على أن البلوغ شرطٌ في وجوب إقامة الحد، ومنها: قال الشافعي (204 هـ) :". . . أن عليًا -رضي اللَّه عنه- أُتي بصبي قد سرق بيضة، فشك في احتلامه، فأمر به، فقطعت بطون أنامله، وليسوا [5] ، ولا أحد علمته يقول بهذا، يقولون: ليس على الصبي حد حتى يحتلم، أو يبلغ خمس عشرة" [6] . وقال ابن بطال (449 هـ) :"أجمع العلماء على أن الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به العبادات والحدود وسائر الأحكام" [7] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الظاهرية [8] .
(1) هو عبد الرحمن بن محمد بن سليمان، فقيه حنفي، يعرف بدامان أفندي، ويدعى بشيخي زاده، من كليولي بتركيا، من مصنفاته:"مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر"، و"نظم الفرائد"، مات سنة (1078) هـ. انظر: معجم المطبوعات 2/ 1170، هدية العارفين 1/ 549، الأعلام 3/ 332.
(2) مجمع الأنهر (1/ 596) .
(3) هو أبو محمد، عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن أيوب بن موسى الحنفي، الزيلعي، فقيه، محدِّث، مفسَّر، من كتبه:"نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية"، و"تخريج أحاديث الكشاف"، مات سنة (762 هـ) . انظر: ذيل تذكرة الحفاظ (128) ، طبقات المفسرين للأدنروي (291) ، الأعلام (4/ 147) .
(4) نصب الراية (4/ 146) .
(5) هذا اللفظ يذكره الشافعي كثيرًا في كتابه"الأم"ويريد به: ليس أهل العلم على هذا القول.
(6) الأم (7/ 191) .
(7) شرح صحيح البخاري (7/ 640) .
(8) انظر: المحلى (10/ 216) .