فهرس الكتاب

الصفحة 6308 من 8167

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكان الزاني مملوكًا قد وَطئ في نكاح صحيح فإنه لا يُقام عليه حد الرجم، سواء كان زناه حال كونه مملوكًا، أو بعد عِتقه؛ لأن الرجم إنما يكون للمحصن، ومن الشروط الواجب توفرها في الشخص المحصن أن يكون وطئ في نكاح صحيح وهو حر.

وكذا الحكم في المرأة المملوكة، لا يُقام عليها حد الرجم إلا أن تكون وُطئت في نكاح صحيح وهي حرة.

• من نقل الإجماع: قال الكاساني (587 هـ) :"أما إحصان الرجم فهو عبارة في الشرع عن اجتماع صفات اعتبرها الشرع لوجوب الرجم، وهي سبعة: العقل، والبلوغ، والحرية، والإسلام، والنكاح الصحيح، وكون الزوجين جميعًا على هذه الصفات. . . ولا خلاف في هذه الجملة إلا في الإسلام" [1] .

وقال ابن قدامة (620 هـ) :"الحرية وهي شرط في قول أهل العلم كلهم، إلا أبا ثور: قال العبد والأمة هما محصنان، يرجمان إذا زنيا، إلا أن يكون إجماع يخالف ذلك، وحكي عن الأوزاعي في العبد تحته حرة: هو محصن، يرجم إذا زنى، وإن كان تحته أمة: لم يرجم، وهذه أقوال تخالف النص والإجماع" [2] ، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (628 هـ) [3] .

وقال إبراهيم ابن مفلح (884 هـ) في شروط الإحصان:"الحرية في قول الجميع إلا أبا ثور. . . والرجم لا يتنصف، وإيجابه كله يخالف النص مع مخالفة الإجماع" [4] .

(1) بدائع الصنائع (7/ 37 - 38) .

(2) المغني (9/ 42) .

(3) الشرح الكبير (10/ 160) .

(4) المبدع (9/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت