لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أنه لا يجوز للقاضي أن يلقن الشهود بالشهادة، وصورته أن يقول القاضي للشاهد أتشهد بكذا وكذا، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: بدر الدين العيني (855 هـ) حيث قال: (ويكره تلقين الشاهد ومعناه) أي معنى ما قاله محمد رحمه اللَّه من كراهته تلقين الشاهد (أن يقول له) أي أن يقول القاضي للشاهد (أتشهد بكذا وكذا) . . . . فهذا لا يجوز بالاتفاق) [1] .
عون الدين ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أن ليس للقاضي أن يلقن الشهود، بل يسمع ما يقولون) [2] .
السيوطي (880 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أن القاضي ليس له أن يلقن الشهود) [3] .
• مستند الإجماع: حتى لا يعبث -القاضي- بالمشهود لأن ذلك يشوش عليهم عقولهم فلا يمكنهم أداء الشهادة على وجهها [4] . ولأن القاضي يتهم بتلقين الشاهد الشهادة [5] . وكذلك لأنه يصير بتلقينه مائلًا مع المشهود له [6] .
(1) البناية في شرح الهداية للعيني (8/ 29) .
(2) الإفصاح (2/ 412) .
(3) جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود (2/ 350) .
(4) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 15) .
(5) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 15) .
(6) الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (20/ 348) .