فهرس الكتاب

الصفحة 3119 من 8167

2 -لأن رب المال إنما دفع ماله إلى المضارب ليتجر به، فما كان من خسارة فعلى رب المال بمقدار ما دفع وما زاد فعلى المقارض [1] .

• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف في هذه المسألة، كما لم أعثر من قبل على وفاق.النتيجة:انعقاد الإجماع على تحميل المضارب الكراء لنقل السلع إن استغرق الكراء قيمتها؛ لعدم الوقوف على المخالف.

[275/ 11]مسألة: مضارب المضارب بالمال لا يكون إلا بإذن رب المال.

مضارب المضارب لا يكون إلا بإذن رب المال، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.

• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام محمد بن الحسن التميمى الجوهرى ت في حدود 350 هـ، فقال:"وأجمعوا أن المضارب لا يدفع المال إلى غيره مضاربة إلا بإذن ربه، أو يطلق له في العقد أن يضع فيه رأيه" [2] . الإمام ابن رشد الحفيد ت 595 هـ؛ فقال:"لم يختلف هؤلاء المشاهير من فقهاء الأمصار أنه إن دفع العامل رأس مال القراض إلى مقارض آخر أنه ضامن إن كان خسران" [3] .

الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال:"ليس للمضارب دفع المال إلى آخر مضاربة نص عليه أحمد. . قال: إن أذن له رب المال وإلا فلا. . . وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ولا أعرف عن غيرهم خلافهم" [4] .

• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم من الحنفية [إذا قيد بشيء عندهم] [5] ،

(1) بداية المجتهد: (2/ 241) .

(2) نوادر الفقهاء: (ص 270 - 271، رقم: 280) .

(3) بداية المجتهد: (2/ 242) .

(4) المغني: (7/ 156) .

(5) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 198) ، وفيه:"وليس له أن يدفع المال مضاربةً إلا أن يأذن له رب المال في ذلك"، وتبيين الحقائق: (5/ 58) ، بداية المبتدي (1/ 178) وفيه: (ولا يضارب إلا أن يأذن له رب المال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت