أرسل إليها بثلاث تطليقات، قالت: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة، فإذا لم تكن له عليها رجعة؛ فلا نفقة ولا سكنى" [1] .
3 -أن ملك النكاح قائم، فكان الحال بعد الطلاق كالحال قبله [2] .
4 -أنها زوجة يلحقها طلاق زوجها، وهي في العدة، وظهاره، وإيلاؤه، فوجبت لها النفقة والسكنى [3] .النتيجة:تحقق الإجماع على وجوب النفقة والسكنى للمطلقة طلاقًا رجعيًّا، وذلك لعدم وجود مخالف.
إذا وطئ رجل امرأته المطلقة دون الثلاث، وهي في عدتها من ذلك الطلاق، فلا حد عليه، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"ولا خلاف في أنه لا حد عليه بالوطء، ولا ينبغي أن يلزمه مهر، سواء راجع أم لم يراجع" [4] .
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في عدم وجوب الحد على الزوج في وطئه لزوجته الرجعية، وافق عليه الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، وابن حزم [8] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -أن الرجعية زوجة، يرث أحدهما صاحبه إن مات الآخر في العدة [9] .
2 -أنه وطئ زوجته التى يلحقها طلاقه، وظهاره، وإيلاؤه، فلا حد عليه بوطئها [10] .
(1) أخرجه الإمام أحمد (27100) (45/ 53) . قال شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند: حديث صحيح بطرقه.
(2) "بدائع الصنائع" (4/ 464) .
(3) "المغني" (11/ 404) .
(4) "المغني" (10/ 554) .
(5) "بدائع الصنائع" (4/ 393) ،"فتح القدير" (4/ 175) .
(6) "التاج والإكليل" (5/ 409) ،"حاشية الدسوقي" (2/ 664) .
(7) "الأم" (5/ 353) ،"الحاوي" (13/ 197) .
(8) "المحلى" (10/ 16) .
(9) "المغني" (10/ 554) ،"الحاوي" (13/ 197) .
(10) "المغني" (10/ 554) .