المتفق عليها، وإن كان لا يخالف المسألة [1] .
ولم أجد لهم دليلًا عليه إلا أقوال الصحابة، نحو قول عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: (يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب، ولا يتوضأ من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه! ! ) [2] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا قص المتوضئ شاربه، أو قلَّم أظفاره، فإنه لا ينتقض وضوؤه.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول:"ولا أعلم أحدًا يوجب عليه اليوم وضوءًا" [3] ، أي: مَنْ قصَّ شاربه أو أظفاره. ونقله عنه ابن حجر بلفظ الإجماع، حيث قال:"ونقل ابن المنذر أن الإجماع استقر على خلاف ذلك -أي: قول المخالفين" [4] .
الكاساني (587 هـ) حيث يقول:"ومن توضأ، ثم جز شعره، أو قلم ظفره، أو قص شاربه، أو نتف إبطيه؛ لم يجب عليه إيصال الماء إلى ذلك الموضع، عند عامة العلماء" [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عمر -رضي اللَّه عنه-، والحسن، وعطاء، والزهري، والأوزاعي، والثوري، وإسحاق [6] ، والحنابلة على المذهب [7] ، والشافعية [8] ، وابن حزم [9] .
• مستند الإجماع: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال:"الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط" [10] .
(1) "مراتب الإجماع" (41) .
(2) "الأوسط" (1/ 230) ،"مصنف عبد الرزاق"كتاب الطهارة، باب الوضوء من الكلام، (ح 470) ، (1/ 127) ، و"المصنف" (1/ 159) ، وقد راجعته في الطبعة المحققة التي طبعت حديثا للشيخ محمد عوامة فلم أجده تحدث بشيء عن السند، (2/ 117) .
(3) "الأوسط" (1/ 238) .
(4) "فتح الباري" (1/ 281) .
(5) "بدائع الصنائع" (1/ 33) .
(6) "المصنف" (1/ 70) ، و"الأوسط" (1/ 237) .
(7) "الإنصاف" (1/ 221) .
(8) "المجموع" (1/ 497) .
(9) "المحلى" (1/ 243) .
(10) سبق تخريجه.