فهرس الكتاب

الصفحة 4057 من 8167

وجب أن يكون بعده لمن الرعب منه، والفزع منه، والفزع إنما يكون بأهل الديوان.

• الخلاف في المسألة: وللفقهاء في سهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد موته قولان آخران:

• القول الأول: ذهب الحنفية إلى أنه سقط بموته ويرد على أنصباء الباقين من أهل الخمس لأنهم شركاؤه [1] .

• القول الثاني: وقال بعضهم: إن سهمه عليه الصلاة والسلام للخليفة بعده [2] .

واحتجوا بأن أبا بكر روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: (إذا أطعم اللَّه نبيًّا طعمة ثم قبضه، فهي للذي يقوم بها من بعده) [3] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على أن مصرف سهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الغنيمة لم يسقط بعد موته، لوجود الخلاف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.

* تعريف اليتامى، والمساكين، وابن السبيل:

اليتامى: جمع يتيم وهو مأخوذ من اليتم وهو: فقد الصبي أباه قبل البلوغ [4] .

والمساكين: وهم جمع المسكين وهو الذي لا شيء له. وقيل: هو الذي له بعض الشيء [5] .

وابن السبيل: هو الغريب المنقطع يدفع إليه قدر كفايته وإن كان غنيًّا ببلده [6] .

• المراد بالمسألة: إذا تقرر أن خمس الغنيمة للإمام وأربعة أخماسها للذين غنموها، فإن خمس الإمام مقسوم إلى عدة أسهم، وإن اختلف الفقهاء في تحديدها من بين قائل: هي ستة، أو قائل: هي خمسة، أو قائل: هي ثلاثة، إلا أن الجميع متفقون أن ثلاثة الأخماس منها موضوعة في اليتامى والمساكين وابن السبيل، وقد نقل الإجماع على ذلك.

(1) انظر:"بدائع الصنائع" (9/ 4362) ، و"فتح القدير" (5/ 503) .

(2) انظر:"الاستذكار" (14/ 187) .

(3) أخرجه أبو داود في"سننه"، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في صفايا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأموال (3/ 144، برقم 2973) ، قال ابن عبد البر في"الاستذكار" (14/ 190) : (ضعيف، لا حجة فيه) .

(4) "النهاية" (5/ 689) .

(5) المصدر السابق (2/ 971) .

(6) "التاج والإكليل" (2/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت